يتجه حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف إلى تحقيق فوز حاسم في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، الأحد، في نتيجة قد تقربه من الوصول إلى السلطة على مستوى إحدى الولايات للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".
وبعد فرز الأصوات في 2508 من أصل 2660 دائرة انتخابية، حصل الحزب على 44.8 في المئة من الأصوات الثانية، مقابل 16.8 في المئة للمحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بحسب النتائج الأولية الرسمية.
وتمكن كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر من تجاوز العتبة الانتخابية اللازمة لدخول برلمان الولاية.
ووصف أولريش زيغموند، البالغ من العمر 35 عاما والمرشح الرئيسي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" في ساكسونيا-أنهالت، الفوز في الولاية بأنه خطوة أولى نحو الوصول إلى السلطة على المستوى الوطني في الانتخابات الفيدرالية المقررة عام 2029.
وتمثل النتيجة تقدما كبيرا للحزب في مساعيه للوصول إلى السلطة على المستوى الوطني، في مقابل انتكاسة للائتلاف الحكومي بقيادة ميرتس، رغم أن قدرة "البديل من أجل ألمانيا" على تشكيل حكومة في الولاية لا تزال غير محسومة.
وبلغت نسبة المشاركة نحو 76 في المئة، وهي أعلى بكثير من المستويات المسجلة عادة في انتخابات الولايات الألمانية.
وقد يلعب حزب "تحالف سارا فاغنكنيشت"، الشعبوي اليساري، دورا حاسما في تحديد شكل الحكومة المقبلة، باعتباره شريكا محتملا لحزب "البديل من أجل ألمانيا"، إذ ظل فوق عتبة 5 في المئة بفارق ضئيل مع اقتراب عملية الفرز من نهايتها.
وهنأ رئيس وزراء الولاية، سفين شولتسه، حزب "البديل من أجل ألمانيا"، مقرا بأن النتائج أظهرت أنه أصبح القوة السياسية الأولى في الولاية.
وفي حال عجز الحزب عن الحكم منفردا، قد تدخل الأحزاب الرئيسية في مفاوضات مطولة لتشكيل ائتلاف بهدف إبقاء "البديل من أجل ألمانيا"، الذي يخضع لتحقيق من جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني بشأن التطرف اليميني، خارج السلطة.
ويتضمن برنامج الحزب خططا لتعزيز ما يصفه بالقيم التقليدية في المدارس والمؤسسات الثقافية، وتشديد سياسة الهجرة، وإعادة هيكلة منظومة البث العمومي.
ورغم تقدم أحزاب اليمين المتشدد في دول أوروبية أخرى، فإن الإرث النازي لألمانيا ساهم في إحجام الأحزاب الرئيسية عن التعاون مع "البديل من أجل ألمانيا"، الذي يتبنى موقفا متشددا بشأن الهجرة ويدعو إلى علاقات أكثر تقاربا مع روسيا.
ويرفض الحزب الاتهامات الموجهة إليه بالتطرف، معتبرا إياها محاولة لإثارة المخاوف وإهانة لملايين الناخبين الذين يؤيدونه.
وبات "البديل من أجل ألمانيا" الحزب الأكثر شعبية على المستوى الوطني، في حين تواصل الأحزاب الأخرى رفض تشكيل ائتلافات معه في إطار سياسة تعرف باسم "الجدار الناري".