الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أخنوش من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: طموح المغرب أن يصبح أكثر قوة وتنافسية


أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الاثنين في باريس، أن طموح المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يتمثل في أن يصبح بلدا أكثر قوة وتنافسية على المستوى العالمي، وقطبا للاستقرار والازدهار في محيطه وإفريقيا والفضاء الأورو-أطلسي.

وقال أخنوش، خلال كلمة أمام مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إن الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب انطلقت بدفع من الملك محمد السادس، باعتباره ضامنا لاستمرارية السياسات العمومية، مشيرا إلى قدرة المملكة على حماية مواطنيها والحفاظ على توازناتها والاستثمار في المستقبل وتسريع وتيرة الإصلاحات.

وأضاف أن المغرب اختار، في مواجهة الصدمات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتضخم العالمي وإعادة تشكيل سلاسل القيمة، "الحفاظ على المسار: بناء الدولة الاجتماعية، والاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز جهازنا الإنتاجي، والحفاظ على توازناتنا الماكرو اقتصادية".

واستعرض رئيس الحكومة، الذي كان مرفوقا بوزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، أبرز المنجزات الاقتصادية والاجتماعية التي وضعت المملكة على مسار الدول الصاعدة، وفقا لرؤية الملك محمد السادس، ومن بينها تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الشهري للأسر الأكثر هشاشة، وتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، والإصلاحات في قطاع التعليم.

وأوضح أخنوش أن المغرب واصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى حماية المواطنين في ظرفية صعبة، بالتوازي مع الحفاظ على إطار ماكرو اقتصادي متين، مشيرا إلى أن نمو الناتج الداخلي الإجمالي بلغ 4.9 في المئة خلال 2025، مقابل 4.4 في المئة عام 2024، وفقا للحسابات الوطنية للمندوبية السامية للتخطيط.

وأضاف أن معدل التضخم تراجع، بعد موجة التضخم العالمية، إلى 0.9 في المئة عام 2024 و0.8 في المئة عام 2025، فيما استقر عجز الميزانية عند 3.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2025.

وسلط رئيس الحكومة الضوء على دينامية الاستثمار والإنتاج، مشيرا إلى المصادقة على 381 مشروعا منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، بقيمة إجمالية تقدر بـ581 مليار درهم، يرتقب أن تساهم في إحداث 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

كما أبرز أداء الصناعة المغربية، معتبرا أنها أصبحت أحد أبرز مظاهر صعود الاقتصاد الوطني بدعم من الرؤية الملكية وثقة المستثمرين.

وأشار في هذا السياق إلى قطاع السيارات، الذي أصبح أول قطاع مصدر وأول مزود بفرص الشغل، بعدما ارتفعت صادراته من 87.1 مليار درهم عام 2021 إلى 154.5 مليار درهم عام 2025، فيما باتت القدرة الإنتاجية تقترب من مليون سيارة سنويا.

وأكد أخنوش أن هذا المسار يستند أيضا إلى بنيات تحتية للربط تعمل تدريجيا على تغيير الخريطة الاقتصادية للمملكة، مشيرا إلى أن هذه الدينامية ستتواصل بالتزامن مع استعداد المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

واعتبر أن كأس العالم تتجاوز كونها حدثا رياضيا، إذ ستسرع التحول الجاري في المملكة، مضيفا أن "البنيات التحتية التي نبنيها يجب أن تخدم أولا مواطنينا ومجالاتنا الترابية واقتصادنا، إلى ما بعد 2030".

وعلى هامش اللقاء، وقع رئيس الحكومة في السجل الذهبي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.