الخميس، 29 أكتوبر 2026

انتخابات 2026.. شبكات التواصل الاجتماعي تتحول إلى ساحة رئيسية للتنافس على أصوات الناخبين


مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، كثفت الأحزاب السياسية تحركاتها للتعريف بمرشحيها وتقديم الخطوط العريضة لبرامجها الانتخابية، في وقت أصبحت فيه شبكات التواصل الاجتماعي إحدى أبرز أدوات التواصل مع الناخبين.

وعشية الاقتراع، تبرز المنصات الرقمية باعتبارها وسيلة رئيسية للوصول إلى هيئة ناخبة تزداد ارتباطا بالعالم الرقمي، بالتوازي مع استمرار الأحزاب في الاعتماد على التجمعات واللقاءات المباشرة ضمن تحركاتها السياسية.

وفرض الصعود المتزايد للمنصات الاجتماعية والرقمية نفسه على استراتيجيات التواصل السياسي، إذ باتت الأحزاب تستثمر في "فايسبوك" و"تيك توك" و"إنستغرام" وغيرها من المنصات للوصول إلى الجمهور والتعريف بأفكارها وبرامجها.

ويرى خبراء في التواصل الرقمي أن هذه الشبكات تتيح تواصلا أكثر مباشرة وسرعة مع مستعملي الإنترنت، كما تمكن المرشحين من مخاطبة الناخبين والتفاعل معهم والتعرف على تطلعاتهم واحتياجاتهم.

ورغم أن الحملة الانتخابية الرسمية لن تنطلق إلا في 10 شتنبر الجاري، دخلت شبكات التواصل الاجتماعي بالفعل على خط المنافسة، مع تزايد حضور الشعارات السياسية والبرامج الانتخابية والمحتويات المرتبطة بالاستحقاق التشريعي، وسط تنافس على استقطاب الناخبين، ولا سيما الشباب، وتشجيعهم على المشاركة في الاقتراع.

غير أن التواصل السياسي عبر هذه المنصات يتطلب مراعاة خصوصية كل واحدة منها، إذ يتيح "يوتيوب" نشر مداخلات ومقاطع أطول، في حين تحظى الفيديوهات القصيرة والمحتويات الجذابة بحضور أكبر على منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام".

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالتواصل الرقمي في ظل الانتشار الواسع للإنترنت في المغرب. ووفقا لأحدث أرقام الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ارتفع عدد اشتراكات الإنترنت بنسبة 3.05 في المئة، ليصل إلى 41.08 مليون اشتراك عند نهاية مارس 2026.

واستحوذ الإنترنت المتنقل على الحصة الأكبر بما مجموعه 38.1 مليون اشتراك، فيما بلغ معدل نفاذ الإنترنت 111.54 في المئة، ما يعزز أهمية المنصات الرقمية في استراتيجيات التواصل السياسي خلال الاستحقاق الانتخابي.

وبعد الانتخابات التشريعية لسنة 2021، التي شهدت استخداما مكثفا للأدوات الرقمية في سياق جائحة كوفيد-19، يؤكد استحقاق 2026 المكانة المتنامية لشبكات التواصل الاجتماعي في التواصل والتسويق السياسي وتعبئة الناخبين.