الخميس، 29 أكتوبر 2026

انتخابات 2026.. الحملة الانتخابية تنطلق الخميس وسط ضوابط مشددة لضمان نزاهة التنافس


تنطلق، غدا الخميس، الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤه في 23 شتنبر الجاري، حيث تبدأ الأحزاب السياسية والمترشحون مرحلة الترويج لبرامجهم والتواصل مع الناخبين وفق الضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

وتشكل الحملة الانتخابية فترة محددة تسبق يوم الاقتراع، يباشر خلالها المترشحون والأحزاب أنشطة التعريف بترشيحاتهم وبرامجهم، في إطار قواعد تنظم وسائل الحملة وأماكنها وكيفيات ممارستها، بما يضمن انتظام التنافس الانتخابي واحترام حرية التصويت.

وأحاط القانون التنظيمي رقم 53.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الحملة الانتخابية بجملة من الضوابط والإجراءات الزجرية الرامية إلى تحصين نزاهة التنافس بين المترشحين، وضمان تكافؤ الفرص، وحماية إرادة الناخبين من الممارسات التي قد تؤثر في حرية اختيارهم.

وحدد القانون زمن الحملة الانتخابية بدقة، إذ تبدأ في الساعة الأولى من اليوم الثالث عشر الذي يسبق تاريخ الاقتراع، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من اليوم السابق له، فيما تخضع الاجتماعات الانتخابية للتشريع الجاري به العمل بشأن التجمعات العمومية.

وتخضع الإعلانات الانتخابية بدورها لضوابط قانونية تتعلق بإعدادها وتعليقها وتوزيعها والأماكن المسموح بوضعها فيها. كما يتطلب تنظيم المسيرات والمواكب واستعمال مكبرات الصوت إشعارا مكتوبا يقدم إلى السلطة الإدارية المحلية قبل موعدها بأربع وعشرين ساعة على الأقل، يتضمن توقيت الانطلاق والانتهاء والمسار.

ويمنع القانون أن تتضمن الإعلانات غير الرسمية ذات الطابع الانتخابي وبرامج المترشحين ومنشوراتهم اللون الأحمر أو الأخضر أو الجمع بينهما، كما يحظر القيام بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة، والمؤسسات المخصصة للتعليم أو التكوين المهني، والإدارات العمومية.

ويمتد التأطير القانوني إلى يوم الاقتراع، إذ يعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة تتراوح بين 20 ألفا و50 ألف درهم كل من نشر أو وزع إعلانات أو منشورات أو وثائق انتخابية في ذلك اليوم، سواء بشكل مباشر أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو المنصات والتطبيقات الإلكترونية المعتمدة على الأنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.

كما يعاقب القانون على نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها عبر منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، فيما تشمل مقتضيات أخرى عددا من الجرائم الانتخابية المرتكبة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.

وفي إطار ضمان حياد الإدارة، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم كل موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية يقوم، أثناء مزاولة عمله، بتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو وثائقهم الانتخابية، أو يدعو أو يستميل ناخبا للتصويت لمصلحة شخص أو حزب معين.

وتحظر المقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية الحصول أو محاولة الحصول على أصوات الناخبين بواسطة الهدايا أو التبرعات أو المنافع، أو استخدام هذه الوسائل لدفعهم إلى الامتناع عن التصويت، كما تجرم محاولة التأثير في تصويت الناخب باستعمال العنف أو التهديد أو التخويف من فقدان الوظيفة أو إلحاق الضرر به أو بأسرته أو ممتلكاته.

ويخضع تمويل الحملات الانتخابية بدوره للمراقبة، إذ يتعين إيداع حساب الحملة خلال أجل لا يتجاوز 90 يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع، عبر المنصة الإلكترونية التي أعدها المجلس الأعلى للحسابات لهذا الغرض، إلى جانب إيداع الحساب في شكله المادي، فيما يتولى المجلس فحص حسابات الحملات الانتخابية.