الخميس، 29 أكتوبر 2026

سليمة الناجي تفوز بـ"الجائزة الكبرى" للتصميم في معهد العالم العربي بباريس


أعلن معهد العالم العربي بباريس، مساء الأربعاء، أسماء الفائزين بجوائز التصميم لسنة 2026، حيث توجت المهندسة المعمارية المغربية سليمة الناجي في فئة "الجائزة الكبرى".

وكانت الناجي من بين المتأهلين إلى نهائيات المسابقة بمشروع مركز تثمين التراث بمدينة تزنيت، المنجز بالطين الخام داخل الأسوار التاريخية للمدينة، في مشروع يعكس مسارا ممتدا في صون التراث المعماري المغربي وتثمينه.

وأعربت سليمة الناجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش حفل تسليم الجوائز، عن "تأثرها البالغ" بهذا التتويج، معتبرة أنه "يتوج 20 سنة من الجهود"، ويشكل اعترافا بعملها حول "مسألة التراث المتطلع إلى المستقبل".

وقالت إن المشروع المتوج يمثل مصدر فخر بالنسبة إليها، لأنه "نجح في الجمع بين مختلف طرق البناء والاشتغال على المواد"، من خشب وحجر وطين، مشيرة إلى أنه يجمع في فضاء واحد مجموعة من المقاربات المعمارية والإبداعية، ويحتفي بالصناع التقليديين.

من جهتها، اعتبرت لجنة التحكيم أن المشروع "يعيد إحياء المواد المحلية والتقنيات العريقة من خلال هندسة معمارية معاصرة"، مشيرة إلى أنه يبرز إمكانية أن ينبع الابتكار من فهم الموروث القائم ومنحه مستقبلا جديدا، وليس فقط من البحث عن التجديد.

وتقيم سليمة الناجي في تزنيت منذ سنة 2008، بعدما درست الهندسة المعمارية في باريس، وحصلت على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية، كما تابعت تكوينا في علم الجمال وفنون الصورة وتقنياتها وفلسفة الفن.

وألفت الناجي عدة كتب، من بينها "هندسة الصالح العام، من أجل أخلاقيات المحافظة"، كما حصلت على عدد من الجوائز الوطنية والدولية في مجال الهندسة المعمارية، من بينها الميدالية الذهبية الكبرى للأكاديمية الفرنسية للهندسة المعمارية.

وبلغ عدد المشاريع المتأهلة إلى نهائيات الدورة الرابعة لجائزة التصميم التابعة لمعهد العالم العربي 26 مشروعا، في وقت أكدت فيه رئيسة المعهد، آن-كلير لوجاندر، أن الجائزة أصبحت منذ إحداثها سنة 2023 موعدا بارزا ضمن أسبوع باريس للتصميم.

وقالت لوجاندر إن تطور المسابقة يعكس طموح المعهد في الكشف عن المواهب المعاصرة في العالم العربي وربط المبدعين والمصممين والمهنيين بشبكات تمتد بين العالم العربي والمنظومات الفرنسية والأوروبية.

وترأست المهندسة المعمارية المصرية شهيرة فهمي لجنة تحكيم الدورة الرابعة، التي شملت جوائز في فئات "الموهبة الصاعدة"، و"الصناعة التقليدية المعاصرة"، و"جائزة التأثير"، و"جائزة لجنة التحكيم"، و"جائزة الجمهور"، إلى جانب "الجائزة الكبرى".

وتعرض المشاريع المتأهلة إلى النهائيات، ومن بينها مشاريع أربعة مبدعين مغاربة آخرين، في معرض مفتوح أمام الجمهور بمقر معهد العالم العربي في باريس إلى غاية 20 شتنبر الجاري.

وبحسب المنظمين، فإن وجود خمسة مبدعين مغاربة ضمن المتأهلين إلى النهائيات يعكس الحضور المتنامي للإبداع المغربي على الساحة الدولية، خاصة في المقاربات التي تجمع بين الابتكار والاستدامة والموروث الثقافي.