الخميس، 29 أكتوبر 2026

الولايات المتحدة تحيي 25 عاما على هجمات 11 شتنبر وتستذكر ضحاياها


تحيي الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، الذكرى الـ25 لهجمات 11 شتنبر 2001، التي أودت بحياة نحو 3000 شخص بعدما اصطدمت طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية، فيما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا.

وتركت الهجمات بصماتها على أجيال من الأمريكيين الذين عايشوها أو نشأوا في أعقابها، كما أثرت بشكل عميق في السياسة الخارجية الأمريكية والسياسة الداخلية ونظرة المجتمع إلى قضايا الأمن.

وبالنسبة إلى عائلات الضحايا وأفراد فرق الإطفاء والإنقاذ والمستجيبين الأوائل، لا تزال الذكرى مناسبة لاستحضار حياة الذين قتلوا في ذلك اليوم وتداعيات المأساة التي استمرت خلال ربع قرن.

وفي نيويورك، يشارك نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والرؤساء الأمريكيون السابقون الأربعة الذين لا يزالون على قيد الحياة، ومن بينهم جورج دبليو بوش الذي كان رئيسا وقت وقوع الهجمات، إلى جانب عمدة نيويورك زهران ممداني وأقارب الضحايا، في مراسم إحياء الذكرى بموقع النصب التذكاري لهجمات 11 شتنبر في مانهاتن.

وتتضمن المراسم لحظات صمت في الأوقات التي اصطدمت فيها الطائرتان اللتان اختطفهما عناصر من تنظيم القاعدة ببرجي مركز التجارة العالمي، وكذلك في توقيت انهيار كل من البرجين.

ويتلو أفراد من عائلات الضحايا أسماء جميع الأشخاص الـ2977 الذين قتلوا في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، إضافة إلى أسماء الأشخاص الستة الذين قتلوا في تفجير مركز التجارة العالمي سنة 1993.

ومن المقرر أن يحيي الرئيس دونالد ترامب الذكرى في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، فيما تقام مراسم أخرى في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، في الموقع الذي تحطمت فيه الطائرة الرابعة بعدما تصدى ركابها للمختطفين، بينما كانت الطائرة متجهة نحو واشنطن.

وأحدثت هجمات 11 شتنبر تحولات عميقة في الولايات المتحدة، إذ أطلقت ما عرف بـ"الحرب على الإرهاب"، وأدت إلى إنشاء وزارة الأمن الداخلي، كما أعقبتها الحربان الأمريكيتان في أفغانستان والعراق اللتان استمرتا سنوات.

وفي الداخل، أعقبت الهجمات موجة واسعة من التضامن والشعور الوطني والحزن، لكنها ترافقت أيضا مع تصاعد التمييز وجرائم الكراهية ضد المسلمين الأمريكيين والمهاجرين القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن آثار هجمات 11 شتنبر لا تزال تؤثر في نظرة بعض الأمريكيين إلى المسلمين بعد 25 عاما. وواجه ممداني، أول عمدة مسلم لنيويورك، دعوات من بعض الجمهوريين لعدم حضور مراسم الجمعة، وهو ما رفضه.

ولم تقتصر حصيلة الهجمات على الذين قتلوا في ذلك اليوم، إذ أصيب عدد من عمال الإنقاذ والمستجيبين الأوائل، إلى جانب سكان المناطق المحيطة بموقع مركز التجارة العالمي، بأمراض مرتبطة بالتعرض للمواد السامة في الهواء، توفي بعضهم لاحقا بسببها.

وكانت وكالة حماية البيئة الأمريكية قد أعلنت آنذاك أن الهواء في موقع الهجمات آمن للتنفس، قبل أن تعتذر مديرتها السابقة كريستين تود ويتمان سنة 2016، قائلة إن الوكالة بذلت ما في وسعها استنادا إلى المعلومات التي كانت متاحة في ذلك الوقت.

وفقدت إدارة إطفاء نيويورك 343 من أفرادها خلال هجمات 11 شتنبر، فيما توفي منذ ذلك الحين أكثر من 600 رجل إطفاء إضافي، بينهم متقاعدون شاركوا في عمليات الإنقاذ، بسبب أمراض مرتبطة بالهجمات، وفق أرقام الإدارة.

وخلال العام الجاري وحده، توفي 26 من رجال الإطفاء بسبب أمراض مرتبطة بهجمات 11 شتنبر.