أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن حالات نفوق السردين المسجلة في جنوب إفريقيا لا تشكل خطرا على السردين المصطاد في المغرب، باعتباره ينتمي إلى نوع مختلف يعيش في نظام بيئي مغاير.
وأوضحت المؤسستان، في بلاغ مشترك، أن حالات النفوق التي سجلت خلال الأسابيع الأخيرة قبالة سواحل جنوب إفريقيا ارتبطت بفيروس يعرف باسم "Pilchard herpesvirus"، ويصيب نوعا محليا من الأسماك يعرف بالسردين الجنوب إفريقي.
وشدد البلاغ على أن الحالات المرتبطة بهذا الفيروس في جنوب إفريقيا تخص حصرا نوع "Sardinops sagax"، الذي يعيش ضمن نظام بنغيلا، في حين ينتمي السردين المصطاد في المغرب إلى نوع مختلف كليا هو السردين الأوروبي "Sardina pilchardus"، الذي يعيش في منظومة تيار الكناري وفي البحر الأبيض المتوسط.
وأكدت المؤسستان أنه من الناحيتين التصنيفية والبيئية، فإن رصد الفيروس لدى النوع الجنوب إفريقي لا يسمح بالاستنتاج بوجوده لدى السردين الأوروبي، مشيرتين إلى أن هذا الفيروس لم يسبق إلى حدود اليوم رصده لدى نوع "Sardina pilchardus".
كما طمأ البلاغ المستهلكين إلى أن الفيروس غير قابل للانتقال إلى الإنسان، باعتباره فيروسا خاصا بالأسماك وليس من العوامل الحيوانية المنشأ.
وأضاف المصدر ذاته أنه، وفقا للمعطيات العلمية المتوفرة حاليا، لا يشكل الفيروس أي خطر على صحة الإنسان أو على استهلاك المنتجات البحرية.
وأوضحت المؤسستان أن مجرد وجود الفيروس لا يكفي في حد ذاته للتسبب في حالات نفوق جماعي، إذ يرتبط ظهوره السريري بعدة عوامل بيئية، من بينها التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، ونقص الأوكسجين في المياه الساحلية، وارتفاع كثافة أسراب الأسماك، وتدهور الوسط البيئي، وانتشار الطحالب.
وأكد البلاغ أن وجود المادة الفيروسية وحده لا يشكل دليلا على وجود مرض سريري أو سببا تلقائيا في نفوق الأسماك.
وفي إطار مواجهة المخاطر الناشئة وحماية السواحل الوطنية، يواصل المغرب اعتماد نظام دائم واستباقي لليقظة، يرتكز على التعاون الدولي والرصد العلمي والوقاية وتحليل المخاطر والمراقبة الصحية الحيوانية وفق معايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان، إلى جانب اليقظة الوبائية وسرعة التدخل الميداني.
وجددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تأكيدهما على استمرار اليقظة والتزامهما بمواكبة مهنيي القطاع، بما يضمن استدامة الموارد البحرية والسلامة الصحية للمنتجات البحرية.