الخميس، 29 أكتوبر 2026

المغرب يجدد بجنيف التزامه بدعم إصلاح منظومة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة


أجرى المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، الاثنين بجنيف، مباحثات مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على هامش مشاركته في أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، الممتدة من 7 شتنبر إلى 7 أكتوبر.

وتناولت المباحثات، التي شارك فيها أيضا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، عددا من القضايا المرتبطة بإصلاح آلية الاستعراض الدوري الشامل وغيرها من الآليات الدولية، إلى جانب دور المغرب في تتبع تنفيذ التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان، فضلا عن قضايا ناشئة من بينها الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والتنمية.

وقال بلكوش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب اللقاء، إن المباحثات شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على التزام المغرب بتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الدولي، ودعمه لمبادرات إصلاح منظومة الأمم المتحدة والديناميات الدولية ذات الصلة.

وأوضح أن المغرب جدد دعمه للتحالف العالمي لحقوق الإنسان الذي يقوده المفوض السامي، والذي يضم إلى جانب الفاعلين داخل منظومة الأمم المتحدة شخصيات وممثلين عن المجتمع المدني والنقابات والفنانين وغيرهم.

وسلط بلكوش الضوء على عدد من المبادرات التي أطلقتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، من بينها الخلوة التي نظمت بالرباط للتفكير في إصلاح آلية الاستعراض الدوري الشامل.

وأضاف أن تورك أشاد بالعمل المنجز في إطار هذه الخلوة، كما نوه بالتحضير لخلوة أخرى مرتقبة تخصص للتفكير في إصلاح باقي الآليات الدولية، سواء التعاهدية منها أو المرتبطة بالإجراءات الخاصة.

وبحسب بلكوش، اعتبر المفوض السامي أن المغرب يوجد ضمن البلدان الرائدة في مواكبة دينامية إصلاح منظومة حقوق الإنسان داخل الأمم المتحدة.

كما أشاد تورك، وفق المصدر ذاته، بالدور الذي يضطلع به المغرب داخل الشبكة الدولية للآليات الوطنية لإعداد التقارير والتنفيذ وتتبع التوصيات، على غرار المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.

وتطرق اللقاء كذلك إلى عدد من التحديات الناشئة التي باتت تحتل موقعا متقدما في النقاش الدولي، خصوصا الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية وقضايا التنمية.

وقال بلكوش إن المندوبية تتوفر على استراتيجية للتفاعل مع هذه القضايا، إلى جانب برامج موجهة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان ومواكبة القطاعات الحكومية من أجل إدماج الاعتبارات الحقوقية في إعداد السياسات القطاعية.

وأضاف أن هذه المقاربة تمتد أيضا إلى مستوى بلورة السياسة العمومية، باعتبارها ترجمة لاختيارات المملكة وتوجهاتها الكبرى والإصلاحات التي تشهدها، إلى جانب المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحقوق الإنسان.