اتهمت صحيفة "نيويورك تايمز" شركة "أوبن إيه آي" باستخدام ملايين المقالات الإخبارية لتدريب نماذجها للذكاء الاصطناعي، ووصفت الأمر في وثيقة قضائية كشف عنها الخميس بأنه "سرقة بحجم غير مسبوق".
وقالت الصحيفة إن مختبر الذكاء الاصطناعي جمع آليا محتوى أكثر من 10 ملايين مقال، مشيرة إلى أن نحو ثلثها يعود إلى "نيويورك تايمز" وحدها.
ونقلت الوثيقة عن مدير العلوم التطبيقية في "مايكروسوفت"، برنت هيكت، وصفه الأمر بأنه "سرقة مذهلة وبحجم غير مسبوق"، مضيفا أنها قد تكون "أكبر سرقة لجهد بشري في تاريخ البشرية".
وأشار هيكت أيضا إلى احتمال أن تكون "أوبن إيه آي" قد انخرطت في ما وصفه بـ"تستر غير مقصود" أثناء محاولاتها تحديد المحتوى الموجود في أنظمتها والمأخوذ من "نيويورك تايمز" والمدعين الآخرين في القضية.
وفي المقابل، قالت "مايكروسوفت" إن تصريحات هيكت تعبر عن "وجهة نظر فردية لأحد الموظفين" ولا تمثل موقف الشركة، وفق ما أفاد به متحدث باسمها لوكالة فرانس برس.
وكانت "نيويورك تايمز" قد رفعت قبل ثلاث سنوات دعوى قضائية أمام محكمة فدرالية في نيويورك ضد "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت"، متهمة الشركتين باستخدام موادها المحمية بحقوق النشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـ"أوبن إيه آي".
وانضم إلى الدعوى عدد من ناشري الأخبار الآخرين، من بينهم شركة "زيف ديفيس"، المالكة لموقع "سي نت" ومنشورات تقنية أخرى، إضافة إلى الشركة الأم لمجلة "ماذر جونز"، وموقع "ذي إنترسبت"، وعدد من الصحف المحلية في الولايات المتحدة.
ويطالب المدعون بتعويضات عن كل مقال يشتبه في استخدامه ضمن نماذج "أوبن إيه آي"، فيما لا تزال القيمة الإجمالية المحتملة لهذه التعويضات غير واضحة.
ومنذ إطلاق "تشات جي بي تي" أواخر سنة 2022، أبرمت "أوبن إيه آي" اتفاقات لترخيص المحتوى مع عدد من ناشري الأخبار حول العالم، في وقت تستمر فيه مخاوف المؤسسات الإعلامية من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على حركة الزيارات إلى مواقعها.
وحاولت شركات الذكاء الاصطناعي مواجهة هذه المخاوف عبر إضافة إحالات وروابط إلى المصادر ضمن إجاباتها، غير أن هذه الإجراءات تعرضت لانتقادات باعتبارها غير كافية.