أعلنت سبع جماعات مسلحة إثيوبية، من بينها أطراف كانت تقاتل في معسكرات متعارضة خلال حرب تيغراي بين 2020 و2022، تشكيل تحالف جديد قال إنه يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وأطلق على التحالف اسم "تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء"، ويضم جماعات تنتمي إلى مناطق وأقاليم متعددة، من بينها تيغراي وأمهرة وأوروميا وعفر وبني شنقول-قمز، إضافة إلى مجموعات من الإقليم الصومالي.
ويضم التحالف، على وجه الخصوص، الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحركة فانو الوطنية في أمهرة، رغم أن الطرفين كانا في معسكرين متعارضين خلال حرب تيغراي، حين قاتلت فانو إلى جانب الحكومة الفيدرالية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
وبعد انتهاء حرب تيغراي باتفاق سلام في 2022، دخلت فانو بدورها في مواجهة مسلحة مع الحكومة الفيدرالية منذ 2023، في نزاع أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص في إقليم أمهرة.
وقالت الجماعات المنضوية في التحالف إن الحكومة تعمل على تركيز السلطة وتهميش الأقاليم، فيما تقول السلطات الفيدرالية إنها أطلقت حوارا وطنيا لمعالجة الانقسامات السياسية والنزاعات الداخلية المزمنة.
وجاء في بيان التحالف، الذي تلاه زعيم فانو زيميني كاسي وبثه التلفزيون في تيغراي: "نحن، قوات الشعوب المعنية ببقاء شعوب إثيوبيا، نتحمل المسؤولية التاريخية عن إسقاط هذا النظام".
ولم يرد متحدثون باسم رئيس الوزراء آبي أحمد والحكومة الفيدرالية بشكل فوري على طلبات للتعليق. وكان مستشار لرئيس الوزراء قد قال الشهر الماضي، ردا على تقارير عن احتمال تشكيل تحالف بين جماعات مسلحة، إن أي تجمع من هذا النوع قد يسعى إلى إثارة الفوضى، لكنه لن يكون قادرا على إسقاط الحكومة الفيدرالية.
ويأتي الإعلان عن التحالف الجديد في ظل تصاعد التوترات في إقليم تيغراي، عقب تقارير عن اشتباكات بين القوات الفيدرالية وقوات تيغراي.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قد استعادت، في ماي الماضي، السيطرة على الإدارة السياسية للإقليم في خطوة اعتبرت مخالفة لاتفاق السلام المبرم عام 2022، بعدما اتهمت الحكومة الفيدرالية بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق.
ووفق بيانات مشروع رصد مواقع وأحداث النزاعات المسلحة، نفذ الجيش الإثيوبي خلال الأشهر الأخيرة عدة ضربات بطائرات مسيرة ضد قوات تيغراي. ولم تعلق الحكومة الفيدرالية على هذه الضربات، فيما أعلن الجيش الأسبوع الماضي أن نحو 300 مقاتل من تيغراي استسلموا له.
كما تتهم إثيوبيا إريتريا بدعم جماعات مسلحة، بينها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وفانو، وهي اتهامات تنفيها أسمرة.