دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، دول العالم إلى فرض "عزل اقتصادي كامل" على إيران، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يظهر فيه استعدادا واضحا لاستئناف المفاوضات مع طهران، رغم قوله إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نونبر.
وقال ترامب إنه يعتقد أن اتفاقا سيتم التوصل إليه بعد الانتخابات، معتبرا أن طهران تنتظر معرفة نتائج الاقتراع الأمريكي قبل اتخاذ خطواتها التالية.
وجاءت تصريحاته بعدما أبدت إيران إشارات إلى احتمال إحياء المسار الدبلوماسي لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر، إذ قال مسؤول إيراني بارز إن طهران قد تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن الخليجية خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وأضاف أن إيران نقلت مقترحها الأخير إلى واشنطن عبر وسطاء خلال الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول الإيراني إن انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل "فرصة ذهبية" للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية، داعيا واشنطن إلى إعلان رغبتها رسميا في حل الأزمة عبر التفاوض والاتفاق على جدول زمني لذلك.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على التحدث مع الإيرانيين، خصوصا إذا كانت هناك فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية، لكنه لم يقدم مؤشرات على قرب استئناف محادثات مباشرة. ولم يعرف عن عقد لقاءات وجها لوجه بين الطرفين منذ يوليوز، حين انهار اتفاق مؤقت كان يهدف إلى إنهاء الحرب بعد أسابيع من توقيعه.
وفي المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن بلاده لن تقبل الاستسلام، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا يمكنها فرض إرادتها على إيران وقواتها المسلحة.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست، البحرين والكويت وقطر وعمان والسعودية والإمارات، في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
وتأتي التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع استمرار التصعيد الإقليمي، خصوصا بعد تقدم الحوثيين في اليمن باتجاه مضيق باب المندب، ما زاد المخاوف بشأن طرق تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر.
وفي تطور منفصل، استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب"، ما قد يسمح باستئناف الصادرات من ميناء ينبع بكميات محدودة، في خطوة ساهمت في تخفيف الضغوط على أسواق النفط.