الجمعة، 30 أكتوبر 2026

وكالة السلامة الطرقية تدعو شركات التوصيل إلى تحسين ظروف عمل سائقي الدراجات والحد من ضغط مواعيد التسليم


دعا المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، ناصر بوالعجول، شركات التوصيل إلى تحسين ظروف عمل سائقي الدراجات النارية وتجنب الممارسات التي قد تدفعهم إلى السرعة أو تعريض أنفسهم ومستعملي الطريق للخطر.

وجاءت تصريحات بوالعجول خلال اجتماع عقد، الاثنين، مع أعضاء الفيدرالية المغربية لمستوردي وموزعي الدراجات النارية والهوائية والكهربائية، خصص لمناقشة قضايا السلامة الطرقية وتنظيم قطاع الدراجات.

وأكد بوالعجول أن ظروف اشتغال عمال التوصيل تدخل ضمن اهتمامات الوكالة، مشددا على أن الضغط المرتبط باحترام آجال التسليم لا ينبغي أن يتحول إلى عامل يدفع السائقين إلى سلوكيات خطرة داخل المجال الحضري.

وأشار إلى أنه سبق أن تدخل لدى إحدى شركات التوصيل الكبرى بعدما لاحظ اعتماد إجراءات تربط إلغاء الطلبات بعدم احترام آجال زمنية محددة، معتبرا أن هذا النوع من الممارسات قد يضع السائقين تحت ضغط يدفعهم إلى الإسراع لتفادي إلغاء الطلبات أو التأخر في التسليم.

ودعا المسؤول ذاته شركات التوصيل إلى اعتماد شروط عمل تراعي متطلبات السلامة الطرقية، بدل فرض نماذج تشغيل تجعل السائقين في سباق دائم مع الوقت.

كما شدد على ضرورة توفير شركات التوصيل للمعدات الضرورية لعمل السائقين بشكل آمن ومجاني، بدل بيعها لهم وتحميلهم تكاليف إضافية.

وتناول الاجتماع أيضا التغييرات المرتقبة في إجراءات تسجيل الدراجات النارية ونقل ملكيتها، إذ ينتظر أن يصبح أصحاب الدراجات، ابتداء من فاتح يناير، مطالبين بالتوجه إلى مراكز التسجيل لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالفحص التقني ووثائق المركبات.

وأثار ممثلو الفيدرالية مخاوف من احتمال حدوث اكتظاظ بمراكز التسجيل بسبب العدد الكبير من الدراجات ومحدودية البنية التحتية، خصوصا في ظل توفر كل إقليم على مركز تسجيل واحد فقط.

وقال بوالعجول إن نصوصا تنظيمية جديدة يرتقب صدورها قريبا بهدف إضفاء مرونة أكبر على تطبيق الإجراءات وتفادي الازدحام وتبسيط المساطر بالنسبة لأصحاب الدراجات.

ومن المنتظر أيضا اعتماد بطاقات تسجيل ممغنطة خاصة بالدراجات النارية، على غرار وثائق تسجيل السيارات، في إطار إعادة تنظيم عملية التسجيل وتعزيز التعرف على المركبات ومراقبتها.

من جانبه، قال رئيس الفيدرالية المغربية لمستوردي وموزعي الدراجات النارية والهوائية والكهربائية، عبد العزيز أشريدي، إن الاجتماع شكل مناسبة لطرح الإشكالات العملية التي تواجه مهنيي القطاع ومستعملي الدراجات، خصوصا ما يتعلق بالسلامة الطرقية وإجراءات التسجيل والفحص المرتقبة.

وأضاف أن النقاش مع مسؤولي الوكالة أظهر وجود استعداد لمواصلة التشاور مع ممثلي القطاع خلال مرحلة تنزيل الإجراءات الجديدة.

واتفق الطرفان على تنظيم مؤتمر حول السلامة الطرقية بمشاركة مختلف المتدخلين لمناقشة تحديات استعمال الدراجات وظروف اشتغال عمال التوصيل، إلى جانب التدابير الكفيلة بالحد من مخاطر الطريق والحوادث.

كما اتفقا على مواصلة عقد الاجتماعات لتتبع تنفيذ الإجراءات الجديدة وتبادل المعطيات بشأن التحديات التي تواجه القطاع.