الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغاربة يتوجهون الأربعاء إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب


يتوجه الناخبون المغاربة، الأربعاء 23 شتنبر، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 عضوا، في استحقاق تشريعي سيحدد تركيبة الغرفة الأولى للبرلمان والخريطة السياسية التي ستنبثق عنها الأغلبية الحكومية المقبلة. وقد أكدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات أن موعد الاقتراع التشريعي محدد في 23 شتنبر 2026.

ويأتي هذا الاستحقاق في إطار تجديد المؤسسات المنتخبة ومواصلة المسلسل الانتخابي بالمملكة، وسط رهانات اقتصادية واجتماعية وسياسية تتصدرها القدرة الشرائية والتشغيل والحماية الاجتماعية ودعم المقاولات.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، بعد حصرها في 10 يوليوز 2026 إثر انتهاء المراجعة الاستثنائية، 15 مليونا و801 ألفا و162 ناخبا، يشكل الرجال منهم 54 في المئة والنساء 46 في المئة.

وبلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة على الصعيد الوطني 1850 لائحة في الدوائر المحلية والجهوية، تضم 7288 ترشيحا، أي بمعدل يفوق 18 ترشيحا لكل مقعد بمجلس النواب.

وتطرح الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية برامج تتقاطع في عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، من بينها حماية القدرة الشرائية وتحسين الدخل وتوسيع الحماية الاجتماعية وتحفيز التشغيل ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والناشئة.

كما تجري الانتخابات في ظل مقتضيات قانونية جديدة تستهدف تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وتشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بها، بما في ذلك بعض الممارسات المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي إطار تتبع سلامة العملية الانتخابية، تم تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات إلى جانب اللجان الإقليمية والجهوية، من أجل مواكبة مختلف مراحل الاستحقاق إلى غاية إعلان النتائج.

وستحظى الانتخابات أيضا بمراقبة وطنية ودولية واسعة، بعدما اعتمدت اللجنة الخاصة لملاحظة الانتخابات 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية، لنشر ملاحظين خلال مختلف مراحل الاقتراع. ويشمل ذلك 783 ملاحظا عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان و2023 عن جمعيات مدنية مغربية، إضافة إلى نحو 200 ملاحظ دولي.

وتتجه الأنظار إلى النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، والتي ستحدد موازين القوى داخل مجلس النواب وتفتح الطريق أمام تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.