سجلت النيابات العامة بالمغرب 93 شكاية مرتبطة بالانتخابات خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر 2026، جرى اتخاذ قرار بشأن 92 في المئة منها بعد دراستها، مقابل 229 شكاية خلال الفترة نفسها من الانتخابات التشريعية لسنة 2021.
وأفادت معطيات لرئاسة النيابة العامة بأن عدد الشكايات المسجلة خلال الاستحقاقات الحالية يعكس تراجعا مهما مقارنة بانتخابات 2021، بالتزامن مع دخول مقتضيات زجرية جديدة حيز التنفيذ بموجب تعديلات طالت القوانين الانتخابية.
وشملت التعديلات تجريم عدد من الأفعال التي لم تكن مشمولة سابقا بالنصوص الانتخابية، خصوصا الممارسات التي يمكن أن تمس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وتضمنت الشكايات حالات مرتبطة بنشر أو نقل أو بث أو توزيع معلومات أو ادعاءات أو وقائع مزيفة، إلى جانب استعمال وثائق مزورة أو محرفة.
كما شملت المقتضيات الجديدة ارتكاب هذه الأفعال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأنظمة البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الرقمية، عندما يكون الهدف منها المس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم.
وسجلت النيابات العامة أيضا شكايات بشأن إنشاء ونشر محتويات مركبة دون موافقة أصحابها، باستخدام تصريحاتهم أو صورهم، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.
ومن بين الشكايات المسجلة، سبع تتعلق بمحاولات مزعومة للتأثير على الناخبين من خلال تقديم هدايا أو تبرعات أو وعود أو منح إدارية لفائدة جماعات محلية أو مجموعات من المواطنين.
كما سجلت ثلاث شكايات بشأن القيام بحملات انتخابية داخل أماكن العبادة أو مؤسسات التعليم والتكوين المهني أو الإدارات العمومية، إلى جانب شكاية تتعلق بوضع إعلانات انتخابية خارج الأماكن المخصصة لها واستعمال تجهيزات أو وسائل تابعة لهيئات عمومية أو جماعات ترابية أو شركات ومؤسسات في حملة أحد المترشحين.
وسجلت شكايتان تتعلقان بإعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مدفوعة على منصات إلكترونية أو مواقع أجنبية، إلى جانب شكايات أخرى مرتبطة بنشر دعاية انتخابية يوم الاقتراع، والدعوة إلى الامتناع عن التصويت، واستقطاب أشخاص بهدف الإخلال بالنظام العام.
وأفادت رئاسة النيابة العامة بأن 39 شكاية تعلقت بأفعال تبين أنها لا تشكل جرائم.
كما سجلت، بشكل منفصل، 22 شكاية مرتبطة بأفعال ارتكبت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأنظمة البث المفتوح والأنظمة المعلوماتية خلال الفترة من 31 غشت إلى 16 شتنبر 2026، في مؤشر على تنامي حضور الفضاء الرقمي في المخالفات المرتبطة بالمنافسة الانتخابية.