الجمعة، 30 أكتوبر 2026

ترامب يهدد بـ"إبادة" إيران إذا فشلت التسوية وطهران تؤكد استعدادها لتوجيه ضربات أقوى


هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، بإمكانية "إبادة" إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تسوية قد تكون قريبة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال ترامب، في خطاب أمام الجمعية العامة: "لدي قرار كبير يجب اتخاذه"، متسائلا عما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو إذا كانت الولايات المتحدة ستتجه إلى "إبادة الجمهورية الإسلامية" بسرعة.

وردت القوات المسلحة الإيرانية على تصريحات ترامب بوصفها "دعاية"، مؤكدة أنها في "جاهزية كاملة" لتوجيه ضربات أشد وأكثر تدميرا وغير متوقعة إذا اقتضى الأمر.

ورغم التصعيد في الخطاب، تواصلت التحركات الدبلوماسية لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر، والذي بدأ بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران وتسبب في مقتل آلاف الأشخاص وارتفاع أسعار النفط واتساع نطاق المواجهة إقليميا.

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن واشنطن وطهران أجرتا، الثلاثاء، مباحثات مطولة عبر وسطاء على هامش الجمعية العامة، موضحا أن الوسطاء تنقلوا بين الطرفين طوال اليوم وأن جهودهم ستتواصل.

كما التقى ترامب قادة عدد من دول الشرق الأوسط، التي تسعى إلى استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال ترامب خلال اللقاءات إنه يعتقد أن الأزمة مع إيران قد تنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نونبر، وربما قبل ذلك.

وفي المقابل، قال مسؤول إيراني بارز إن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، مشيرا إلى أن المقترح الإيراني الأخير نقل إلى واشنطن عبر وسطاء خلال الأسبوع الماضي.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تستسلم، قائلا إن ترامب لا يستطيع فرض إرادته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة.

وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في إطار المساعي القطرية الرامية إلى خفض التصعيد.

وبحسب مصادر إقليمية، يتضمن النقاش مقترحا قطريا لإقامة إطار أمني مشترك يشمل إيران ودول الخليج العربية، على أن يتضمن ضمانات أمنية متبادلة وتعزيزا للترابط الاقتصادي.

وتأتي هذه التحركات في وقت اتسعت فيه رقعة النزاع مع تقدم الحوثيين في اليمن وتهديدهم طرق تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر، بينما امتنعت واشنطن حتى الآن عن الانخراط مجددا في عمليات عسكرية مباشرة ضد الجماعة.

وفي موازاة ذلك، استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب"، ما يتيح لها استئناف جزء من صادرات النفط عبر ميناء ينبع وتخفيف الاعتماد على المسارات المتأثرة بالاضطرابات في مضيق هرمز.