الخميس، 29 أكتوبر 2026

انتخابات 2026.. الأقاليم الجنوبية تسجل نسب مشاركة مرتفعة وصلت إلى 77 في المئة


سجلت الأقاليم الجنوبية للمملكة نسب مشاركة مرتفعة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، إذ بلغت 77 في المئة بجهة العيون-الساقية الحمراء، و61 في المئة بجهة الداخلة-وادي الذهب، و53.48 في المئة بجهة كلميم-واد نون.

وتؤكد هذه المستويات، بحسب المعطيات الواردة في البرقية، استمرار اتجاه سبق تسجيله خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، والتي تميزت بإقبال ملحوظ للناخبين في الأقاليم الجنوبية على مكاتب التصويت.

وقال رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون، مولاي بوبكر الحمداني، إن نسب المشاركة المسجلة في الأقاليم الجنوبية تعد "من أبرز معطيات" هذا الاستحقاق التشريعي.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاركة تعكس اهتمام الناخبين في الأقاليم الجنوبية بممارسة حقهم في التصويت وبالمشاركة في الحياة العامة، كما تعكس، بحسبه، الأهمية التي يولونها للعملية الانتخابية باعتبارها وسيلة لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

وكانت نسبة المشاركة قد بلغت خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016 نحو 57.21 في المئة في دائرة العيون، فيما وصلت في انتخابات 2021 إلى 66.94 في المئة بجهة العيون-الساقية الحمراء، و63.76 في المئة بجهة كلميم-واد نون، و58.30 في المئة بجهة الداخلة-وادي الذهب.

وأشار الحمداني إلى أن المقارنة بين هذه المعطيات ينبغي أن تراعي اختلاف بعض الحدود الترابية بين الاستحقاقات، لكنه اعتبر أن الأرقام تعكس استمرارية المشاركة المرتفعة في الأقاليم الجنوبية.

وعزا هذه الدينامية إلى عدة عوامل، من بينها حدة المنافسة المحلية، وقرب المترشحين من الناخبين، وقدرة الأحزاب على التعبئة، وأهمية الرهانات الترابية، وتجديد الترشيحات، إلى جانب شعور المواطنين بأهمية أصواتهم.

وأضاف أن شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت بدورها في توسيع تداول المعلومات المتعلقة بالانتخابات وزيادة الاهتمام بالاقتراع، خصوصا في صفوف الشباب.

واعتبر أن استمرار نسب المشاركة المرتفعة من استحقاق إلى آخر يشكل مؤشرا على حضور الفعل الانتخابي في الحياة العامة والسياسية المحلية بالأقاليم الجنوبية.