الجمعة، 30 أكتوبر 2026

واشنطن وطهران تبحثان اتفاقا مرحليا لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز


يبحث مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في نيويورك مسارا مرحليا للخروج من الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر، يقوم في مرحلته الأولى على إعادة إيران فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي، بحسب مصادر مطلعة على المحادثات.

وبات المضيق ورقة التفاوض الأساسية في الجهود الرامية إلى إنهاء المواجهة، إذ تسعى طهران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية الأمريكية، فيما تريد واشنطن استعادة حرية الملاحة عبر الممر الذي يشكل شريانا رئيسيا لإمدادات الطاقة العالمية.

وقال مسؤول إيراني رفيع إن أكثر السيناريوهات واقعية للخروج من المأزق يتمثل في معالجة الأزمة على مراحل، تبدأ بإنهاء الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز، مع احتمال حصول طهران لاحقا على إمكانية الوصول إلى أصول مجمدة.

غير أن المفاوضات تواجه عقبة أساسية تتمثل في تمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يملكها، إذ لا ترغب واشنطن في تخفيف القيود قبل الحصول على تنازلات ملموسة، بينما لا تريد طهران التخلي عن ورقة المضيق قبل رفع الضغوط الاقتصادية عنها.

وكان مسؤول إيراني قد قال لرويترز في وقت سابق إن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مؤكدا أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك مخول ببحث مسار دبلوماسي جديد.

وتبحث المحادثات أيضا إمكانية منح إيران إمكانية الوصول إلى أصول مالية مجمدة، في إطار صيغة تدريجية تهدف إلى بناء قدر من الثقة بين الطرفين بعد انهيار تفاهم سابق في يوليوز.

وفي المقابل، قالت مصادر إقليمية إن طهران أبدت استعدادا لفصل مطلب فرض رسوم عبور في مضيق هرمز عن الاتفاق الرئيسي ووضعه في ملحق جانبي، مع إعطاء الأولوية حاليا لرفع الحصار الأمريكي.

لكن إيران لا تزال متمسكة، بحسب المصادر نفسها، بما تعتبره سيطرتها الإدارية على المضيق، فيما ترفض دول الخليج أي ترتيبات من شأنها منح طهران تحكما دائما في حرية الملاحة.

وأبلغ قادة خليجيون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقاء منفصل في نيويورك، رفضهم لأي سيطرة إيرانية على المضيق، مع دعوتهم في الوقت نفسه إلى خفض التصعيد والعودة إلى مسار سياسي لتجنب اتساع نطاق الحرب.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العقوبات الأمريكية وتشديد القيود الاقتصادية على إيران، بما في ذلك استهداف قطاعات إضافية من اقتصادها، في وقت تزداد فيه كلفة المواجهة على الطرفين وعلى أسواق الطاقة العالمية.

ورغم استمرار المحادثات، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي غير مؤكدة، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نونبر، والتي قد تؤثر على حسابات الإدارة الأمريكية وطهران بشأن توقيت أي تسوية محتملة.