أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن الأبحاث الأولية المنجزة بشأن واقعة ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبين للتصويت ونائباهما وشخص آخر.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ، أن الموقوفين وضعوا رهن تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، قبل تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة، فيما لا يزال البحث جاريا مع المشتبه فيه الخامس، على أن يتم تقديمه بدوره أمام النيابة العامة بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية.
وأضاف البلاغ أن الأبحاث الأولية أظهرت أن المشتبه فيه الذي ضبط بحوزته الحقيبة يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، وأنه يشتبه في قيامه باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب.
وبحسب نتائج البحث، جرى وضع الأوراق داخل حقيبة وإخراجها من المدرسة التي يوجد بها مكتب التصويت، قبل إعادتها لاحقا إلى مكتبي التصويت بتنسيق مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم.
كما كشفت الأبحاث القضائية أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المضبوطة يختلف عن الحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت، وفق ما جاء في البلاغ.
وبناء على النتائج الأولية للأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكاب جناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
وأكد الوكيل العام للملك أن الأبحاث ستتواصل لاستجلاء جميع الظروف المحيطة بالواقعة والكشف عن كافة الأشخاص المحتمل تورطهم فيها، مهما كانت صفتهم أو مواقعهم، مع تقديم الملتمسات القانونية اللازمة في إطار التطبيق الصارم للقانون.
وكانت النيابة العامة قد أعلنت يوم 23 شتنبر فتح بحث قضائي بشأن الواقعة بعد تداول معطيات ومقاطع مرتبطة بضبط شخص بحوزته أوراق انتخابية قرب مكتب للتصويت بطنجة.