الخميس، 29 أكتوبر 2026

الملك محمد السادس قد يزور فرنسا في يناير 2027 بالتزامن مع التحضير لمعاهدة استراتيجية جديدة


قد يقوم الملك محمد السادس بزيارة إلى فرنسا خلال الأسبوع الثالث من يناير 2027، في وقت يعمل فيه المغرب وفرنسا على إعداد معاهدة ثنائية جديدة تروم تأطير علاقاتهما الاستراتيجية على المدى الطويل.

وبحسب صحيفة "لا تريبون ديمانش" الفرنسية، التي استندت إلى مصدر دبلوماسي، اقترحت الرئاسة الفرنسية الأسبوع الثالث من يناير على الديوان الملكي المغربي موعدا للزيارة، في انتظار الاتفاق على التواريخ النهائية خلال الأسابيع المقبلة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الرباط أو باريس بشأن الموعد المحدد للزيارة.

ومن المرتقب أن تشكل المعاهدة الثنائية الجديدة أحد أبرز الملفات المطروحة خلال الزيارة المحتملة. وأفادت الصحيفة الفرنسية بأن مشروع الاتفاق بات في مراحله النهائية، مشيرة إلى أن اللجان المكلفة بإعداده عقدت آخر جلسة عمل لها يوم 21 شتنبر.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أكدت في ماي الماضي أن باريس والرباط شرعتا في إعداد معاهدة ثنائية وصفتها بأنها مشروع "فريد من نوعه"، على غرار الاتفاقات التي أبرمتها فرنسا مع عدد من شركائها الأوروبيين، ومن بينها معاهدة كويرينال مع إيطاليا. وأضافت أن الاتفاق المرتقب سيكون الأول من نوعه الذي توقعه فرنسا مع دولة غير أوروبية.

ويأتي إعداد هذا الإطار الجديد في سياق "الشراكة الاستثنائية المعززة" التي أطلقها البلدان خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024.

وتشمل المشاورات المرتبطة بالمعاهدة عددا من المجالات، من بينها الاقتصاد والدفاع والدبلوماسية والثقافة والتعليم والهجرة والروابط بين المجتمعين، على أن تشكل نتائج هذه الأعمال أساسا للمفاوضات الرسمية بين الحكومتين.

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن المشروع، تتولى لجنة مشتركة تضم شخصيات مغربية وفرنسية من مجالات دبلوماسية واقتصادية وثقافية وأكاديمية المساهمة في بلورة التصورات المتعلقة بمستقبل العلاقات الثنائية.

كما تندرج قضية الصحراء ضمن السياق السياسي الأوسع للعلاقات بين البلدين، بعد التحول الذي شهدته المواقف الفرنسية منذ 2024 تجاه مقترح الحكم الذاتي المغربي.

وفي حال تأكيد الزيارة وإتمام المعاهدة، فإن الخطوة ستشكل محطة جديدة في مسار إعادة بناء العلاقات المغربية الفرنسية وتوسيع التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية.