الجمعة، 30 أكتوبر 2026

وزارة الصحة ترصد بؤرتين عائليتين محدودتين للدفتيريا بجهة سوس ماسة


أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل بؤرتين عائليتين محدودتين لمرض الدفتيريا بجهة سوس ماسة، مؤكدة أن التحاليل المخبرية أثبتت حالة إصابة واحدة، فيما لا تزال ثماني حالات أخرى قيد البحث، من بينها حالتا وفاة.

وأوضحت الوزارة أن الأطفال المعنيين إما لم يتلقوا اللقاح المضاد للمرض، أو لم يستكملوا الجرعات المطلوبة، داعية الأسر إلى التحقق من دفاتر التلقيح الخاصة بأطفالها واستكمال الجرعات الناقصة.

كما حثت الوزارة الأسر على التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية في حال ظهور أعراض يشتبه في ارتباطها بالمرض.

وتعد الدفتيريا عدوى بكتيرية معدية وخطيرة تسببها بكتيريا "كورينيباكتيريوم دفتيريا"، وتصيب أساسا الأغشية المخاطية للأنف والحلق.

وتشمل أعراض المرض التهاب الحلق، وارتفاع درجة الحرارة بدرجات متفاوتة، وتضخم الغدد أو العقد اللمفاوية في الرقبة، إلى جانب ظهور غشاء سميك رمادي أو أبيض في مؤخرة الحلق قد يؤدي إلى عرقلة التنفس.

كما يمكن أن تشمل الأعراض الضعف والإرهاق وصعوبة البلع، فيما قد تؤدي المضاعفات إلى انسداد مجرى التنفس، والتهاب عضلة القلب، وتلف الأعصاب بما قد يفضي إلى الشلل.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت خلال العام الماضي من ارتفاع عدد بؤر الدفتيريا في المنطقة الإفريقية، في ظل استمرار ثغرات في التغطية بالتلقيح الروتيني.

وتؤكد المنظمة أن الأشخاص غير الملقحين أو الذين لم يستكملوا جرعات التلقيح يكونون أكثر عرضة للإصابة، مشيرة إلى أن المرض قد يكون قاتلا في نحو 30 في المئة من الحالات لدى غير الملقحين أو من لا يتوفرون على حماية مناعية كافية، مع ارتفاع الخطر لدى الأطفال.

وبحسب معطيات المنظمة، تلقى نحو 85 في المئة من الرضع عبر العالم خلال سنة 2025 الجرعات الثلاث الموصى بها من اللقاحات المحتوية على مكون مضاد للدفتيريا، أي ما يعادل نحو 110 ملايين رضيع، فيما ظل قرابة 20 مليون طفل دون تغطية كاملة أو من دون تلقيح.