الخميس، 29 أكتوبر 2026

عمدة طنجة منير الليموري رهن الحراسة النظرية في قضية أوراق انتخابية


وضع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة عمدة المدينة، منير الليموري، رهن تدبير الحراسة النظرية، الاثنين، في إطار التحقيق الجاري بشأن شبهات خروقات انتخابية مرتبطة بأوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر.

وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت الليموري فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة الدولي قادما من مدينة مالقة الإسبانية، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية صادرة في إطار التحقيق في الوقائع المسجلة بمدرسة القدس في حي كاساباراطا بطنجة.

وجرى نقل عمدة طنجة إلى مقر ولاية الأمن، حيث خضع للاستماع من طرف الشرطة القضائية قبل أن تقرر النيابة العامة وضعه رهن الحراسة النظرية لاستكمال البحث. وتؤكد المعطيات المتاحة أن الإجراء يندرج في إطار التحقيق، ولا يشكل في حد ذاته إثباتا للمسؤولية الجنائية.

وتتعلق القضية بخروقات يشتبه في تسجيلها بمكتبين للتصويت في الدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، بعد ضبط شخص يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بمحيط مركز الاقتراع بمدرسة القدس.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت في وقت سابق توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر، على خلفية الاشتباه في اختلاس أوراق تصويت وإخراجها من المركز قبل إعادتها لاحقا. كما أظهرت الأبحاث الأولية، وفق بلاغ النيابة العامة، أن نوع الحبر المستعمل في الأوراق المضبوطة يختلف عن الحبر المستخدم في مكاتب التصويت.

وبالتوازي مع المسار القضائي، أعلنت وزارة الداخلية إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة لإجراء أبحاث إدارية والاطلاع على المعطيات المتعلقة بالخروقات المسجلة بمكتبي التصويت، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لترتيب المسؤوليات القانونية بناء على نتائج البحث.

وكان الليموري قد سافر إلى إسبانيا قبل توقيفه، مؤكدا قبل عودته أن الرحلة مرتبطة بأسباب مهنية وشخصية، ونافيا أن يكون قد غادر المغرب لتفادي التحقيق.

ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد ملابسات القضية ومدى ارتباط كل شخص بالوقائع موضوع البحث، دون صدور نتائج نهائية بشأن المسؤولية المنسوبة إلى عمدة طنجة.