شهدت فرنسا، الثلاثاء، إضرابا في صفوف موظفي القطاع العام، بالتزامن مع تحركات طلابية شملت إغلاق مداخل عدد من المدارس الثانوية، احتجاجا على التخفيضات المرتقبة في الإنفاق قبل يومين من تقديم الحكومة مشروع ميزانية 2027.
وشارك مدرسون وعاملون في قطاع الصحة ورجال إطفاء وموظفون عموميون في التحركات، وسط مطالب بتحسين ظروف العمل والرفع من الأجور، فيما كان من المرتقب تنظيم نحو 170 تجمعا احتجاجيا في مختلف أنحاء البلاد. ولم تصدر بعد أرقام رسمية بشأن حجم المشاركة في الإضراب.
وفي باريس، أغلقت مجموعات من طلاب المدارس الثانوية مداخل عدد من المؤسسات التعليمية، فيما شهدت مدن أخرى توترات واحتجاجات متفرقة. وأظهرت صور تلفزيونية حاويات نفايات مشتعلة أمام إحدى المدارس في ليل، بينما تحدثت وسائل إعلام فرنسية عن مواجهات بين الشرطة وطلاب في ليون، إضافة إلى توترات قرب مدارس في نيس.
ويطالب الطلاب بزيادة الموارد المخصصة للتعليم، فيما رفع بعض المحتجين شعارات تنتقد الحضور الأمني وطريقة تعامل الشرطة مع التحركات الطلابية والاجتماعية.
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن أعمال العنف والحرائق قرب المدارس "غير مسؤولة"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الصعوبات التي تواجهها المؤسسات التعليمية "يجب الاستماع إليها ومعالجتها".
وتأتي هذه التحركات قبل عرض الحكومة مشروع ميزانية 2027، في وقت تخطط فيه لبرنامج لتوفير نحو 54 مليار يورو من الإنفاق، وسط تباطؤ اقتصادي وضغوط متزايدة على المالية العامة.
وأثارت خطط خفض الإنفاق احتجاجات في عدة قطاعات خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا في ظل مطالب الموظفين بتحسين الأجور وظروف العمل، فيما شارك رجال الإطفاء بدورهم في التحركات بعد الجدل الذي أثارته محدودية الموارد خلال حرائق الصيف.
كما حذرت هيئة الطيران المدني الفرنسية من اضطرابات محتملة في عدد من المطارات بسبب الإضراب.
وتأتي موجة الاحتجاجات قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2027، في ظل توتر اجتماعي واقتصادي متزايد ونقاش واسع بشأن الإنفاق العام والقدرة الشرائية.