تعتزم الحكومة الإسبانية تشديد إجراءات اللجوء وتسريع البت في طلبات المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي في يوليوز الماضي، وفق مشروع مرسوم اطلعت عليه وكالة رويترز، ولم تؤكده الحكومة رسميا حتى الآن.
ويهدف المشروع إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وترحيل أكثر من 10 آلاف مهاجر ما زالوا في سبتة، في خطوة قد تمثل تحولا في سياسة حكومة بيدرو سانشيز بشأن الهجرة، وسط استمرار التداعيات السياسية للأزمة الحدودية.
وكان أكثر من 70 ألف شخص قد عبروا بشكل غير نظامي من المغرب إلى سبتة برا وبحرا في أواخر يوليوز، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المنطقة، قبل أن يغادر معظمهم لاحقا.
وبحسب مشروع المرسوم، سيكون على المهاجرين الذين ترفض طلبات لجوئهم ويأتون من دول يصنفها الاتحاد الأوروبي آمنة، ومن بينها المغرب، تقديم الطعون من خارج إسبانيا، بغض النظر عن ظروفهم الشخصية.
كما ينص المشروع على تطبيق هذه الإجراءات بأثر رجعي على المهاجرين الذين وصلوا خلال موجة العبور يومي 30 و31 يوليوز، مع إمكانية تجاوز المراجعة المعتادة لطلبات اللجوء من طرف لجنة تضم ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويقضي النص أيضا بسحب طلب اللجوء إذا تعذر التواصل مع صاحبه لمدة خمسة أيام، فضلا عن الإلغاء الفوري لحق البقاء بالنسبة إلى كل من تعتبر السلطات أنه تصرف بطريقة "عنيفة أو مهددة".
وقال وزير السياسة الترابية، أنخيل فيكتور توريس، إن الحكومة تدرس إمكانية إدخال تعديل تشريعي لتقليص آجال معالجة الملفات، لكنه أقر بأن الأمر "ليس سهلا" بسبب الإشكالات المرتبطة بالقانون الدولي.
وأثار مشروع المرسوم انتقادات من محامين ومنظمات غير حكومية، إذ اعتبرت 13 منظمة، من بينها اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين و"أوكسفام"، أن التدابير المقترحة تشكل "تهديدا خطيرا" لالتزامات إسبانيا في مجال حقوق الإنسان.
ولم تعلق وزارة الداخلية الإسبانية على مشروع المرسوم، فيما لا تزال التدابير في مرحلة الدراسة ولم تدخل حيز التنفيذ بعد.