الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المهاجري يرفض التحالف مع التجمع الوطني للأحرار ويدعو إلى أغلبية تضم أحزاب الكتلة


دعا القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، مولاي هشام المهاجري، السبت، إلى استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار من التحالف الحكومي المقبل، معتبرا أن الدخول في تحالف معه سيكون "مغامرة كبيرة"، وذلك خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب بالرباط. ويأتي هذا الموقف في وقت يناقش فيه "البام" خياراته بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

وقال المهاجري في ختام مداخلته إن موقفه من التحالف مع التجمع الوطني للأحرار واضح، واصفا الحزب بـ"الخط الأحمر"، في موقف لقي تفاعلا داخل القاعة التي احتضنت أشغال المجلس الوطني.

وتدفع أصوات داخل حزب الأصالة والمعاصرة باتجاه ترك التجمع الوطني للأحرار في المعارضة، والتوجه نحو تشكيل أغلبية تضم أحزاب الكتلة الديمقراطية، ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع إمكانية انضمام الحركة الشعبية. وكانت تقارير سبقت اجتماع المجلس الوطني قد أشارت إلى وجود تيار داخل "البام" يدفع في هذا الاتجاه، مع التأكيد حينها أن هذا الخيار لم يكن قد تحول بعد إلى موقف رسمي للحزب.

وفي حال اعتماد هذا السيناريو، فإن تركيبة الأغلبية الجديدة ستختلف عن التحالف الذي أفرزته انتخابات 2021، والذي جمع التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال.

ويطرح داخل الحزب، في المقابل، خيار استقطاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، اللذين قضيا الولاية الماضية في المعارضة، إلى جانب حزب الاستقلال، في إطار المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.

وتشير المعطيات المتداولة داخل الحزب إلى أن جزءا من قيادته لا يضع الاتحاد الدستوري في صلب هذا التصور، بالنظر إلى تقاربه خلال السنوات الماضية مع التجمع الوطني للأحرار، ومشاركته إلى جانبه في العمل البرلماني ودعمه للأغلبية السابقة.

في المقابل، يعول الاتحاد الدستوري على علاقاته السياسية مع عدد من قيادات الأصالة والمعاصرة من أجل تعزيز فرص مشاركته في الحكومة المقبلة، بعد خمس سنوات خارج الجهاز التنفيذي.

وتأتي هذه النقاشات في وقت تعقد فيه عدة أحزاب اجتماعات لمجالسها الوطنية لحسم مواقفها من المشاركة في الحكومة المقبلة، فيما كان التجمع الوطني للأحرار قد أعلن استعداده للمشاركة، مع إحالة القرار النهائي على مجلسه الوطني.