تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص، السبت، في مدريد وعدد من المدن الإسبانية الأخرى للمطالبة بتحسين الولوج إلى السكن، غداة رفض مجلس النواب مرسومين حكوميين تضمنا إجراءات مرتبطة بالإيجار والإفراغ وحماية المستأجرين.
وتأتي هذه التعبئة بعد نحو عشرة أيام من إفراغ ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاما، من الشقة التي كانت تقيم بها منذ عقود، في واقعة تحولت إلى أحد رموز أزمة السكن في إسبانيا.
وفي مدريد، تواصل اعتصام نحو مائة ناشط في ساحة "بويرتا ديل سول"، فيما تحركت مسيرات أخرى في اتجاه وسط العاصمة تحت شعار "نحو الإضراب العام".
وقالت فاليريا راكو، المتحدثة باسم نقابة المستأجرين، إن الشارع يشهد "طاقة جديدة" لم تظهر منذ فترة طويلة، داعية إلى استعادة الإضراب العام باعتباره أداة للضغط من أجل تغيير الأوضاع.
وجاءت الاحتجاجات غداة رفض مجلس النواب المرسومين الحكوميين، بعدما صوت ضدهما كل من الحزب الشعبي و"فوكس" و"جونتس". وكانت الإجراءات المقترحة تشمل حماية بعض المستأجرين من الإفراغ وتمديد عقود الإيجار وتنظيم عدد من جوانب سوق السكن.
وأعاد سقوط المرسومين طرح تساؤلات بشأن مستقبل الولاية التشريعية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسبانية عن دراسة رئيس الحكومة بيدرو سانشيث خياراته السياسية بعد خسارة التصويت، بما في ذلك احتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وتصاعدت حركة الاحتجاج بعد إفراغ ماريكارمن من مسكنها، بعدما سعت الشركة المالكة للعقار إلى رفع قيمة الإيجار بشكل كبير، ما أثار موجة تضامن واسعة.
وتواجه إسبانيا منذ سنوات ضغوطا متزايدة مرتبطة بأسعار السكن والإيجارات، بينما تتهم جمعيات الدفاع عن المستأجرين منصات الإيجار السياحي وصناديق الاستثمار بالمساهمة في ارتفاع الأسعار وتقليص العرض المخصص للسكن الدائم.
وبحسب بنك إسبانيا، تواجه البلاد عجزا في العرض السكني يقدر بنحو 700 ألف مسكن.