أظهر سوق العقار في المغرب مؤشرات على التعافي خلال الربع الثاني من سنة 2026، بعدما ارتفع عدد المعاملات بنسبة 11 في المئة مقارنة بالربع السابق، فيما زادت الأسعار بنسبة 0.7 في المئة، غير أن النشاط ظل دون المستويات التي تسمح بالحديث عن انتعاش مستدام.
وجاء هذا التحسن بعد تراجع حاد خلال الربع الأول من السنة، حين انخفضت المعاملات بنسبة 38.4 في المئة في العقارات السكنية، و46 في المئة في الأراضي، و40.2 في المئة في العقارات المهنية والتجارية.
وخلال الربع الثاني، ارتفعت أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المئة، مقابل 0.6 في المئة للأراضي و0.4 في المئة للعقارات المهنية.
وفي المقابل، ارتفع عدد المعاملات بنسبة 6.3 في المئة في السكن، و21.8 في المئة في الأراضي، و23.5 في المئة في العقارات المهنية.
وعلى مستوى العقارات السكنية، ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 1 في المئة خلال الفصل، مقابل 0.3 في المئة للمنازل و3.3 في المئة للفيلات.
وعلى أساس سنوي، زادت أسعار الشقق بنسبة 1.1 في المئة، بينما تراجعت أسعار المنازل بنسبة 0.7 في المئة والفيلات بنسبة 0.3 في المئة.
واختلفت وتيرة التعافي من مدينة إلى أخرى، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 2.3 في المئة في طنجة و1.9 في المئة في الرباط، مقابل 0.5 في المئة في كل من الدار البيضاء ومراكش.
أما المعاملات، فقد سجلت ارتفاعا بنسبة 61.2 في المئة في الرباط، و18.3 في المئة في مراكش، و11.5 في المئة في طنجة، و4.4 في المئة في الدار البيضاء.
وقال المحلل محمد بن صديق إن أرقام الربع الثاني تشير إلى عودة تدريجية للسيولة بعد الانكماش القوي المسجل في بداية السنة، غير أنها تظل في جزء كبير منها مجرد تعويض عن التراجع السابق.
وأضاف أن الارتفاع المتزامن في المعاملات والأسعار السكنية يعكس عودة أسرع للطلب في بعض المناطق مقارنة بوتيرة زيادة العرض الجديد.
كما واصل التمويل السكني دعم الطلب، إذ بلغت قروض الأسر 403.4 مليارات درهم عند متم يوليوز، بارتفاع 3.3 في المئة على أساس سنوي، فيما زادت قروض السكن بنسبة 2.6 في المئة.
وبلغ التمويل التشاركي المخصص للسكن 32.1 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 17.1 في المئة.
وساهم برنامج الدعم المباشر للسكن بدوره في توسيع قاعدة المشترين المحتملين، إذ يوفر دعما بقيمة 100 ألف درهم للمساكن التي لا يتجاوز سعرها 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للمساكن التي يتراوح سعرها بين 300 ألف و700 ألف درهم.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، استفاد أكثر من 105 آلاف شخص من البرنامج إلى غاية مطلع يونيو، وشكل الأشخاص دون سن الأربعين 52 في المئة من المستفيدين، فيما مثل المغاربة المقيمون بالخارج 24 في المئة.
ويشير التقرير إلى أن تحسن الطلب وتوسع التمويل السكني والدعم المباشر أسهمت في تنشيط السوق، غير أن هذا التعافي لا يزال متفاوتا بحسب المناطق، مع احتمال استمرار الضغط على الأسعار في المناطق التي يتركز فيها الطلب ويظل فيها العرض محدودا.