الجمعة، 30 أكتوبر 2026

روسيا تستبعد خطر تفشي وبائي في سيبيريا بعد وفاة موظفة بمعهد للطاعون ومنظمة الصحة تطلب معلومات إضافية


أكدت هيئة الرقابة الصحية الروسية، الأربعاء، عدم وجود خطر لاندلاع وباء في سيبيريا بعد وفاة موظفة تبلغ من العمر 28 عاما كانت تعمل في معهد متخصص في أبحاث الطاعون، فيما طلبت منظمة الصحة العالمية من موسكو مزيدا من المعلومات بشأن سبب وفاتها.

وتقول السلطات الروسية إن داريا شيبيلوفا توفيت الجمعة جراء التهاب رئوي لم يتم تحديد سببه حتى الآن، في واقعة أثارت قلقا دوليا، بينما تم في البداية وضع نحو 200 شخص تحت الحجر الصحي.

وأعلنت هيئة "روسبوتريبنادزور" أنها بدأت في تقليص الإجراءات الاحترازية التي فرضتها عقب الحادث، بعدما خلصت إلى عدم وجود خطر وبائي، مشيرة إلى أنها شاركت آخر المعطيات المتوفرة لديها مع منظمة الصحة العالمية.

وأكدت الهيئة عدم تسجيل أي حالة طاعون بين الأشخاص الذين خالطوا الموظفة المتوفاة، كما تم الإفراج عن 90 في المئة من الأشخاص الذين كانوا تحت الحجر، بعد إجراء نحو 5 آلاف تحليل مخبري لم تكشف عن أي مسببات مرضية خطيرة.

وأضافت أن شيبيلوفا كانت ملقحة، وبالتالي "متمتعة بالمناعة ضد العدوى الخطيرة التي كانت تعمل عليها"، غير أن السلطات لم توضح حتى الآن السبب الذي أدى إلى إصابتها بالالتهاب الرئوي أو كيفية مرضها.

من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن المنظمة طلبت معلومات إضافية من روسيا لتوضيح سبب الالتهاب الرئوي الحاد، وتحديد العامل الممرض الذي دفع إلى اتخاذ إجراءات الصحة العامة، فضلا عن التحقق من تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة موظف ثان بالتهاب رئوي مجهول السبب.

وشدد على أهمية تبادل المعلومات "بشكل سريع وكامل وشفاف" في إطار اللوائح الصحية الدولية، بما يسمح بتقييم دقيق لأي مخاطر محتملة على الصحة العامة.

في المقابل، أكد الكرملين أن روسيا أبلغت منظمة الصحة العالمية بالحادث وفقا للإجراءات المعمول بها.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "جزءا كبيرا جدا" من التغطية الإعلامية المتعلقة بالقضية يتضمن "معلومات كاذبة"، داعيا إلى الاعتماد على البيانات الصادرة عن الهيئة الصحية الروسية.

وكانت بعض وسائل الإعلام الغربية قد تحدثت، نقلا عن مصادر إعلامية روسية غير مسماة، عن وفاة شخص ثان في سيبيريا بسبب الطاعون، غير أن "رويترز" قالت إنها لم تعثر على تقارير روسية تؤكد ذلك أو على أدلة تثبت وقوع وفاة ثانية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يظل مستوى الخطر على عموم السكان منخفضا استنادا إلى المعلومات المتوفرة حاليا.

ويظل السبب الدقيق لوفاة الموظفة الروسية غير معروف حتى الآن، علما أن الالتهاب الرئوي يمكن أن ينتج عن أسباب متعددة، من بينها الطاعون وعدوى بكتيرية أخرى وأمراض فيروسية تنفسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19.