أظهر استطلاع جديد أجرته "رويترز/إبسوس" أن 78 في المئة من الأمريكيين يحملون سياسات الرئيس دونالد ترامب جزءا من مسؤولية ارتفاع الأسعار، في وقت يرى فيه غالبية الجمهوريين والديمقراطيين أن تكاليف المعيشة تمثل أبرز هواجسهم قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.
وبحسب الاستطلاع، قال 57 في المئة من الجمهوريين إن تكاليف المعيشة ترتفع بوتيرة أسرع من أجورهم، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع.
وأظهر الاستطلاع أن نحو واحد من كل أربعة جمهوريين غير راض عن طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، مقابل 63 في المئة من المستقلين و92 في المئة من الديمقراطيين.
وكان الاستياء أكبر في ما يتعلق بالتضخم، إذ قال 68 في المئة من جميع المستجوبين إنهم غير راضين عن أداء الإدارة في هذا الملف، بما في ذلك 40 في المئة من الجمهوريين.
وأُجري الاستطلاع على مدى ستة أيام عبر الإنترنت وشمل 4506 بالغين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بهامش خطأ بلغ نقطتين مئويتين بالنسبة إلى مجمل المشاركين، وثلاث نقاط بالنسبة إلى الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين.
وسجلت أسعار الوقود ارتفاعات كبيرة مقارنة بالسنة الماضية، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.36 دولارات الخميس، مقابل 3.11 دولارات قبل عام، فيما وصل سعر الديزل إلى 6.28 دولارات للغالون.
وقال 54 في المئة من المشاركين إن تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل كبير خلال السنة الماضية، مقابل 30 في المئة رأوا أنها زادت بدرجة محدودة، و10 في المئة قالوا إنها لم تتغير.
كما رأى 78 في المئة من المستجوبين، من بينهم 64 في المئة من الجمهوريين و76 في المئة من المستقلين، أن البيت الأبيض يتحمل جزءا من المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، فيما اعتبر معظم الأمريكيين الرسوم الجمركية أحد العوامل الرئيسية وراء زيادة الكلفة.
وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن ترامب أنهى "أزمة التضخم" التي ورثها عن سلفه جو بايدن، مشيرة إلى التخفيضات الضريبية وانخفاض تكاليف بعض الأدوية بوصفها من إنجازات الإدارة.
وأظهر الاستطلاع مؤشرات محدودة على تقليص الإنفاق، إذ قال 63 في المئة من المشاركين إنهم أصبحوا يتناولون الطعام خارج المنزل بوتيرة أقل، فيما قال 56 في المئة إنهم خفضوا إنفاقهم على الترفيه أو خدمات البث.
كما قال 45 في المئة من المشاركين إن الهجرة غير النظامية تمثل أحد الأسباب الجذرية لارتفاع الأسعار، وهو موقف يتقاطع مع خطاب الإدارة بشأن تأثير زيادة الطلب على السكن وبعض الخدمات.
وتأتي هذه النتائج قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نونبر، والتي ستحدد موازين القوى في الكونغرس خلال العامين المقبلين.