الجمعة، 30 أكتوبر 2026

خبراء أمام اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة يبرزون مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع حول الصحراء


أكد عدد من الخبراء والملتمسين في مجالي القانون الدولي وتسوية النزاعات، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل، بحسب مداخلاتهم، حلا قائما على الواقعية والتوافق من أجل إنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.

وقال إسماعيل أبوي بوكانان، أستاذ محاضر بجامعة رواندا، إن الطابع الواقعي للمبادرة المغربية ساهم في توسيع دائرة الدعم الدولي لها، مشيرا إلى أن أكثر من 130 دولة تؤيدها، من بينها دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء دائمون في مجلس الأمن، وفق ما جاء في مداخلته.

وأضاف أن أكثر من 30 دولة من أربع قارات افتتحت تمثيليات قنصلية في مدن بالأقاليم الجنوبية.

من جانبه، اعتبر أستاذ القانون كريستوف بوتان أن استمرار الوضع القائم لم يفض إلى تسوية قانونية أو حل دائم، داعيا إلى تفعيل المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها، بحسب رأيه، "المسار الوحيد الممكن للتوافق"، وتتيح للسكان تدبير شؤونهم ضمن إطار ديمقراطي.

بدوره، قال المحامي وأستاذ القانون هوبير سيان إن قرار مجلس الأمن رقم 2797 وجه مسار تسوية النزاع نحو "حل واقعي وعملي ودائم"، معتبرا أن القرار يشكل تحولا في مقاربة الملف.

وفي السياق نفسه، دعا إريك كاميرون، رئيس منظمة "World Action for Refugees"، إلى تمكين سكان مخيمات تندوف من اختيار مستقبلهم بحرية، معتبرا أن أمامهم خيار الالتحاق بالدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية أو الاستمرار في أوضاع المخيمات.

وأكد جيروم بيسنار، أستاذ القانون بجامعة باريس سيتي، أن "الواقعية والبراغماتية" أصبحتا، من وجهة نظره، العنصرين الأساسيين لأي تسوية نهائية للنزاع.

وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 ساهم في توضيح هدف المسار السياسي وأدوار الأطراف المعنية بالنزاع، بما في ذلك البلد المضيف لمخيمات تندوف.

من جانبه، قال ألفريدو غونزاليس كاسترو، المدير التحريري لصحيفة "إل هيرالدو" المكسيكية، إن قرار مجلس الأمن يفتح مرحلة جديدة باتجاه حل سياسي نهائي وواقعي ومستدام يقوم على الحوار والتوافق وقابلية التنفيذ.

واعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي تتوفر، بحسب تقييمه، على هذه العناصر، مستشهدا بتنامي الدعم الذي تحظى به من عدد من الدول.

بدوره، قال جمال كمال، عن الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة، إن خطة الحكم الذاتي تستند إلى واقع تاريخي وسياسي، خلافا للأطروحات الانفصالية التي اعتبر أنها لم تحقق نتيجة خلال العقود الماضية.

أما لويس ألفونسو راميريز كاريو، الأستاذ بجامعة يوكاتان المستقلة في المكسيك، فشدد على أن مستقبل الصحراء ينبغي أن يبنى، من وجهة نظره، على السلام والتنمية والاستقرار وحل سياسي واقعي يتيح خلق فرص الشغل وتحسين ظروف العيش.