دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إلى استبدال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما طالب كييف بوقف هجماتها على منشآت النفط والطاقة الروسية، وذلك بعد يوم من إعلان اتفاق مع موسكو بشأن إمدادات الديزل وتخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أن الوقت حان لكي تحصل أوكرانيا على رئيس جديد"، معتبرا أن الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية أثرت في إمدادات الديزل العالمية.
وأضاف أن زيلينسكي "يريد خلق مشاكل لمزارعينا ومربي ماشيتنا بسبب وقود الديزل"، في إشارة إلى الدور الذي تلعبه روسيا في سوق الوقود العالمية.
وجاءت تصريحات ترامب بعد انتقادات وجهها زيلينسكي إلى الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والذي يسمح بعودة كميات من الديزل الروسي إلى الأسواق بعد تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة عليه. وقال الرئيس الأوكراني إن هذه الخطوة تشجع موسكو على مواصلة الحرب.
وربط زيلينسكي بين القرار الأمريكي والهجوم الروسي الذي استهدف مدينة زابوريجيا السبت، وأسفر عن مقتل 20 شخصا، من بينهم ثلاثة أطفال.
وقال إن روسيا "شكرت" على تخفيف العقوبات من خلال إسقاط خمس قنابل انزلاقية على مبان سكنية في المدينة، معتبرا أن موسكو تنظر إلى أي تخفيف للضغوط بوصفه إشارة تسمح لها بمواصلة القتال.
وكانت الحكومة الروسية قد أعلنت السبت رفعا جزئيا للحظر المفروض على صادرات الديزل.
ويأتي الاتفاق الأمريكي الروسي في ظل ارتفاع حاد في أسعار الديزل العالمية منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير، ما تحول إلى قضية سياسية داخلية بالنسبة إلى إدارة ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نونبر.
وتعرض الاتفاق أيضا لانتقادات من مشرعين أمريكيين، من بينهم النائب الجمهوري دون بيكون، الذي دعا إلى تشديد العقوبات على روسيا بدلا من تخفيفها.
وفي المقابل، أعلنت ألمانيا أنها ستواصل تطبيق العقوبات على موسكو، فيما أكدت بريطانيا اعتزامها تعزيز إجراءاتها ضد روسيا.
وجاءت الضربة على زابوريجيا ضمن سلسلة هجمات روسية أوقعت عددا كبيرا من الضحايا المدنيين خلال الأسبوع، إذ أفادت "رويترز" بمقتل نحو 80 شخصا في ضربات استهدفت مناطق أوكرانية يومي الأربعاء والخميس، بينهم 30 شخصا على الأقل في كراماتورسك و22 في بريلوكي.
وفي تصريحاته بالبيت الأبيض، شدد ترامب على ضرورة توقف أوكرانيا عن استهداف المصافي الروسية، قائلا إنه طلب من زيلينسكي تجنب ضرب منشآت النفط.
وأضاف: "أقترح أن يحصلوا على قائد جديد يستطيع التوصل إلى اتفاق"، محملا الرئيس الأوكراني مسؤولية عدم التوصل إلى تسوية حتى الآن.