الخميس، 29 أكتوبر 2026

روبرت هول ومايكل وودفورد يفوزان بجائزة نوبل للاقتصاد لعام 2026


فاز الأكاديميان الأمريكيان روبرت هول ومايكل وودفورد، الاثنين، بجائزة نوبل للاقتصاد لعام 2026، تقديرا لأعمالهما الممتدة على مدى عقود في تطوير نماذج اقتصادية تستخدمها اليوم البنوك المركزية ووزارات المالية حول العالم للمساعدة في استقرار الاقتصادات.

وقال جون هاسلر، رئيس لجنة جائزة العلوم الاقتصادية، إن أعمال الفائزين جعلت صناع السياسات "أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية"، مثل أزمات الطاقة أو التغيرات المفاجئة في استهلاك الأسر.

وتبلغ قيمة الجائزة، التي تحمل رسميا اسم "جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية تخليدا لذكرى ألفريد نوبل"، 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار، وهي آخر جوائز نوبل التي يعلن عنها هذا العام.

ومن أبرز الأفكار التي طورتها أعمال هول وودفورد أن استقرار الاقتصاد يتطلب أخذ ملايين القرارات التي تتخذها الأسر والشركات على المستوى الجزئي بعين الاعتبار، بدل الاعتماد فقط على تصورات كلية من أعلى إلى أسفل حول كيفية عمل الاقتصاد.

وقال وودفورد، الأستاذ بجامعة كولومبيا، إن السلطات لا ينبغي أن تنظر إلى استقرار الاقتصاد باعتباره مجرد عملية للتحكم فيه من خلال أدوات مباشرة، بمعزل عما يفهمه الفاعلون الاقتصاديون ويتوقعونه.

وأشار إلى أن هذا الإطار الجديد أثبت أهميته خلال الأزمة المالية العالمية في أواخر العقد الأول من الألفية، خصوصا من خلال تعزيز أدوات السياسة النقدية التقليدية.

وأوضح أن إصدار تصريحات أوضح بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة في المستقبل، بدلا من الاعتماد فقط على خفضها فورا، أصبح جزءا مهما من استجابة السياسات الاقتصادية ابتداء من سنة 2009.

وساهمت أعمال هول، الأستاذ بجامعة ستانفورد، وودفورد أيضا في ترسيخ مفاهيم تستخدم على نطاق واسع في التحليل الاقتصادي المعاصر، من بينها "التضخم اللزج"، الذي يشير إلى تأخر تغير الأسعار مقارنة بتغيرات الطلب.

ومن بين المفاهيم الأخرى التي ارتبطت بأعمالهما "فجوة الناتج"، وهي مقياس للضغوط الناتجة عن الطلب داخل الاقتصاد ومدى كفاءة استخدام الموارد، إذ تهدف سياسات الاستقرار إلى دفع هذه الفجوة نحو الصفر.

وتمنح جائزة الاقتصاد منذ سنة 1969، وهي ليست من بين الجوائز الخمس الأصلية التي نصت عليها وصية ألفريد نوبل سنة 1895، بل أنشأها البنك المركزي السويدي لاحقا.

وكانت أغلبية الفائزين بالجائزة في العقود الماضية من الولايات المتحدة، فيما لم تفز بها سوى ثلاث نساء حتى الآن، كانت آخرهن كلوديا غولدن سنة 2023 عن أبحاثها حول تأثير النوع الاجتماعي في الأجور والتوظيف بالولايات المتحدة.