الجمعة، 30 أكتوبر 2026

هجوم سيبراني يضرب مئات المتاجر الفرنسية ويرفع حرارة الثلاجات إلى 50 درجة


تعرضت مئات المتاجر الكبرى في فرنسا لهجوم سيبراني استهدف أنظمة التحكم في الثلاجات، ما أدى إلى رفع درجات حرارتها إلى نحو 50 درجة مئوية خلال الليل، وتسبب في حرائق وخسائر في المواد الغذائية.

وقال مكتب المدعي العام في باريس إن هجوما "واسع النطاق" استهدف ثلاجات متصلة بالإنترنت لدى عدد من كبار تجار المواد الغذائية في فرنسا، مشيرا إلى أن الأضرار شملت إتلاف مواد غذائية واندلاع حرائق.

وبالتوازي، كلف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الوكالة الوطنية الفرنسية للأمن السيبراني بالتحقيق في الهجوم، فيما بدأت السلطات التنسيق مع نظيراتها الأوروبية لاحتمال تأثر دول أخرى.

وقالت مجموعة "Les Mousquetaires"، المالكة لسلسلة "Intermarché"، إن نحو 150 من متاجرها تعرضت للهجوم، حيث ارتفعت حرارة الثلاجات إلى 50 درجة مئوية لمدة ست ساعات.

وأضاف متحدث باسم المجموعة أن جميع المواد الغذائية الموجودة داخل هذه الثلاجات تم التخلص منها لتفادي أي مخاطر صحية.

كما أعلن الرئيس التنفيذي لتعاونية "Coopérative U"، دومينيك شيلشر، أن أحد متاجر المجموعة تعرض بدوره للهجوم، واعتبر استهداف المعدات الأساسية لحفظ المنتجات الطازجة وتأمين الإمدادات الغذائية أمرا "بالغ الخطورة وغير مسبوق".

من جهتها، قالت مجموعة "Carrefour" إن 80 من متاجرها تعرضت للهجوم، مع تأكيد أن الغالبية الساحقة من نحو 6000 متجر تابع لها لم تتأثر.

ولم تصدر سلاسل أخرى، من بينها "Monoprix" و"E.Leclerc" و"Auchan"، تعليقات فورية بشأن ما إذا كانت قد تضررت.

وفي تطور مواز، أعلنت مجموعة "Ahold Delhaize" الهولندية، المشغلة لسلسلة "Albert Heijn" وأعمال واسعة في الولايات المتحدة، أنها تتعامل مع "مشكلة أمنية" في شبكتها، وأنها أوقفت عددا من الأنظمة بشكل احترازي.

وأبلغ تطبيق تابع للمجموعة الزبناء بتعذر توصيل المشتريات بسبب "حادث سيبراني"، فيما ظلت المتاجر الفعلية مفتوحة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هناك ارتباط بين الهجوم الذي استهدف المتاجر الفرنسية والمشكلة التي أعلنت عنها المجموعة الهولندية.

وفي الولايات المتحدة، ظهرت إشعارات تفيد بتوقف مؤقت للمواقع الإلكترونية التابعة لسلاسل "Stop & Shop" و"Giant" و"Hannaford" و"Food Lion"، التابعة للمجموعة نفسها.

وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الوكالة الفرنسية للأمن السيبراني رصدت ثغرة في برمجيات توفرها شركة "Danfoss" الدنماركية.

وقالت الشركة إنها على علم بحوادث في فرنسا أثرت في عدد محدود من أنظمة إدارة التبريد، موضحة أن الوحدات المتضررة كانت تعمل ببرمجيات ثابتة قديمة.

وأضافت أنها كانت توصي منذ فترة طويلة بتحديث الأنظمة المدعومة إلى أحدث الإصدارات، ونقل الأنظمة القديمة إلى حلول من الجيل الحالي.