الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يدعو من جنيف إلى حلول دائمة لسكان مخيمات تندوف ويطالب بإنهاء وضعها الحالي


دعا المغرب، الثلاثاء بجنيف، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والدول المانحة إلى إعادة توجيه الجهود نحو تمويل حلول دائمة لفائدة سكان مخيمات تندوف، تقوم على العودة الطوعية أو الاندماج في البلد المضيف أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة، وفق الاختيار الحر والطوعي للمعنيين.

وجاءت الدعوة على لسان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، خلال المناقشة العامة للدورة الـ77 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وأكد زنيبر دعم المغرب للمقاربة الإصلاحية للمفوض السامي برهم صالح، التي تضع الحلول الدائمة في صلب العمل الإنساني، معتبرا أن أوضاع اللجوء التي تمتد لعقود لم تعد قابلة للاستمرار.

وقال إن العالم "لم يعد قادرا على تحمل أوضاع لجوء تستمر لعقود"، مضيفا أن هذه الأزمات تفرض على أجيال كاملة العيش في حالة انتظار وهشاشة دون أفق واضح.

وفي هذا السياق، تطرق إلى مخيمات تندوف في الجزائر، معتبرا أنها دخلت عقدها السادس، ومشيرا إلى استمرار مؤشرات سوء التغذية والهشاشة، وإلى ما وصفه بتقارير أممية ودولية تحدثت عن اختلالات مرتبطة بتدبير المساعدات.

كما أشار إلى أن المفوض السامي سبق أن نبه مجلس الأمن، في 25 شتنبر الماضي، إلى تدهور ظروف العيش داخل المخيمات، واصفا الوضع، بحسب ما أورده زنيبر، بأنه "غير قابل للاستمرار وغير إنساني بشكل عميق".

وتحدث الدبلوماسي المغربي أيضا عن رسالة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، وجهها المفوض السامي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إلى الأطراف المعنية، وتدعو إلى الشروع دون تأخير في تنفيذ حلول دائمة لفائدة سكان المخيمات.

واعتبر زنيبر أن تنفيذ هذه الحلول أصبح، من وجهة نظر المغرب، "ضرورة ملحة"، رابطا ذلك بقرار مجلس الأمن رقم 2797 وبالمسار السياسي المتعلق بالنزاع حول الصحراء.

كما استحضر دعوة الملك محمد السادس لسكان مخيمات تندوف إلى اغتنام ما وصفه بـ"الفرصة التاريخية" للعودة إلى ذويهم، مؤكدا مبدأ المساواة بين جميع المغاربة.

وأضاف أن الوفد المغربي أجرى مشاورات مع غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية، وقال إنه تلقى دعما رسميا من عدد مهم منهم لاعتماد حلول دائمة في إطار حر وطوعي ووفق مبادئ المفوضية.

وأشار كذلك إلى أن عددا من الدول المانحة، من بين أبرز المساهمين في ميزانية المفوضية، أبدت استعدادها، بحسب تصريحه، لتمويل تنفيذ هذه الحلول.

وختم زنيبر بالقول إن "المساعدة لا ينبغي أن تمول استدامة وضع اللجوء، بل الحلول التي تقدم للاجئين".