الجمعة، 30 أكتوبر 2026

بروكسل تسعى إلى تعزيز شراكتها مع المغرب في الهجرة والأمن


أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، رغبة بروكسل في مواصلة المفاوضات مع المغرب من أجل تعزيز الشراكة في مجالي الهجرة والأمن، عشية انعقاد المجلس الأوروبي يومي 15 و16 أكتوبر.

وجاء ذلك في رسالة وجهتها فون دير لاين إلى قادة الدول الأعضاء، أكدت فيها أن المفوضية الأوروبية تعتزم مواصلة العمل مع الرباط من أجل تطوير شراكة استراتيجية وشاملة.

وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي لا تزال حاضرة في النقاشات الأوروبية المتعلقة بتدبير الهجرة غير النظامية.

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تعزيز التعاون مع السلطات المغربية في عدة مجالات، من بينها الوقاية من محاولات الهجرة غير النظامية، وتحسين تدبير الحدود، وتبادل المعلومات بين المصالح المختصة.

كما تشمل الأولويات تكثيف مكافحة شبكات التهريب، وتحسين التنسيق في إجراءات العودة وإعادة القبول، إلى جانب دعم برامج العودة الطوعية المساعدة انطلاقا من المغرب.

وأشارت فون دير لاين أيضا إلى أهمية معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع إلى الهجرة غير النظامية، ضمن مقاربة تتجاوز الإجراءات المرتبطة بالمراقبة الحدودية.

وخلال إحاطة صحفية يوم 13 أكتوبر، وصفت المفوضية الأوروبية المغرب بأنه شريك استراتيجي مهم، كما نوهت بالتعاون بين الرباط ومدريد في التعامل مع تداعيات أزمة سبتة.

وتشكل قضية الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية أحد الملفات المطروحة بشكل مباشر، إذ أكدت فون دير لاين استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للسلطات الإسبانية في تنظيم عودة الأشخاص الذين لا يتوفرون على حق الإقامة.

وأشارت إلى وجود التزام مغربي بإعادة قبولهم، مع التأكيد على أن إجراءات العودة ينبغي أن تراعي الالتزامات القانونية المعمول بها، بما في ذلك دراسة الحالات بشكل فردي وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة.

وتسعى بروكسل، بحسب التوجه المعلن، إلى تجنب تكرار موجات العبور الجماعي، مع الإقرار بأن الحد من الهجرة غير النظامية لا يرتبط فقط بتشديد المراقبة، بل يتطلب أيضا تعاونا مستداما في مجالات التنمية والعوامل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالهجرة.