الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الأميرة للا أسماء تدشن بالرباط جامعة للا أسماء كأول جامعة دامجة من نوعها في العالم


دشنت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس بالرباط، جامعة للا أسماء، التي تقدم نفسها باعتبارها أول جامعة دامجة في العالم، مخصصة لتكوين الطلبة الصم وضعاف السمع والطلبة السامعين داخل المسارات نفسها.

وأفاد بلاغ لمؤسسة للا أسماء بأن الجامعة تندرج ضمن توجه يروم تطوير التميز العلمي والابتكار في مجال الصحة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص الصم وضعاف السمع.

وتوفر الجامعة مسارا مجانيا في علوم السمع، من خلال أربع مدارس و16 دبلوما، تمتد من الشهادات المهنية إلى مستوى الماستر، وتفتح أبوابها أمام الطلبة السامعين والصم وضعاف السمع.

ويضم المشروع شراكات أكاديمية وطبية دولية مع مؤسسات في باريس ومونبلييه ولوفان وبروكسيل وشيكاغو، إلى جانب جامعة محمد الخامس بالرباط والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

وخلال حفل التدشين، جرى توقيع خمس اتفاقيات شراكة، من بينها اتفاق مع معهد "ريكونيكت" في باريس، الذي يجمع معهد باستور وثلاثة مستشفيات تابعة لشبكة المستشفيات العمومية بباريس، ويفتح أمام الجامعة مجالات البحث في الوراثة المرتبطة بالصمم والعلاج الجيني وطب السمع لدى الأطفال والبالغين.

كما شملت الاتفاقيات جامعة مونبلييه ومؤسساتها المتخصصة في السمع وزراعة القوقعة، بهدف نقل الخبرة في تكوين مهنيي الأجهزة السمعية والزرعات وفتح مسارات للتعاون في البحث.

ووقعت الجامعة أيضا رسالة نوايا مع الجامعة الكاثوليكية بلوفان والمدرسة العليا ليونار دو فينشي والمستشفيات الجامعية سان لوك، تهم التعاون في مجال زرع القوقعة وتكوين اختصاصيي السمع.

كما أبرمت اتفاقية مع جامعة محمد الخامس بالرباط لتعزيز التعاون في التكوين والبحث، وأخرى مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التي تولت تجهيز استوديو "موشن لاب"، بهدف تكوين مترجمين في لغة الإشارة وإنتاج برامج أكثر إتاحة للأشخاص الصم وفتح المجال أمامهم للعمل في المهن السمعية البصرية.

وأشار البلاغ إلى إبرام اتفاقية سادسة قبل أسابيع مع مؤسسة أكاديمية أمريكية في شيكاغو، تهم تطوير الخبرة في مجال التحليل التطبيقي للسلوك، ودعم مسار الماستر والمختبر المتخصص في هذا المجال.

وتضم جامعة للا أسماء أربع مدارس، تشمل مدرسة علوم السمع والتواصل وعلوم الأعصاب السريرية، ومدرسة لغات الإشارة والترجمة والإتاحة، والمدرسة الدامجة للتكنولوجيا والابتكار والإبداع الرقمي، إلى جانب المدرسة الدامجة للمهن والتكوين المهني.

وتوفر هذه المدارس تكوينات في تخصصات تشمل السمعيات وعلاج النطق والعلاج السمعي اللفظي وعلم النفس السريري والتحليل التطبيقي للسلوك وزرع الأجهزة السمعية، إلى جانب الترجمة بلغة الإشارة والإعلام الدامج والمعلوميات والذكاء الاصطناعي والتصميم الرقمي والتكوين المهني.

وتوفر الجامعة 3500 مقعد، فيما يرتقب افتتاح داخلية ابتداء من سنة 2027 لفائدة الطلبة القادمين من مختلف جهات المغرب ومن الخارج.

كما تضم المؤسسة سبعة مختبرات، من بينها مختبر للابتكار يشتغل على الذكاء الاصطناعي والروبوتات القادرة على تعلم لغات الإشارة، واستوديو لالتقاط الحركة وتوثيق لغة الإشارة المغربية، وحاضنة للمشاريع، ومختبر رقمي، ومختبر لتشريح الأنف والأذن والحنجرة، ومختبر للسمع، وآخر للتحليل التطبيقي للسلوك.

وتهدف الجامعة إلى تكوين اختصاصيين في مجالات السمعيات وعلاج النطق وعلم النفس السريري والترجمة بلغة الإشارة والذكاء الاصطناعي والمهن المهنية، إلى جانب توفير تكوينات متخصصة لفائدة الأطباء والمؤسسات والقطاعات التي تتعامل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع.

ويرتبط جانب من هذه التكوينات بالاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2030، من خلال إعداد أطر قادرة على ضمان الولوج والخدمات لفائدة الأشخاص الصم وضعاف السمع في الملاعب والفنادق والنقل والخدمات العمومية.

وقامت الأميرة للا أسماء، خلال حفل التدشين، بجولة في مختلف مختبرات وورشات الجامعة، كما التقت أعضاء الهيئة التعليمية.