الجمعة، 30 أكتوبر 2026

ترامب يتراجع عن بث إعدام منفذ هجوم فورت هود مباشرة


تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة بث إعدام نضال مالك حسن، المدان بقتل 13 شخصا في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس سنة 2009، مؤكدا أن تنفيذ الحكم سيجري كما هو مقرر رميا بالرصاص، لكن من دون بث مباشر.

وقال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن بث الإعدام كان يمكن أن يشكل "رادعا قويا" ويظهر كيفية تعامل الولايات المتحدة مع من وصفهم بالإرهابيين، لكنه أضاف أن "كثيرا من الأشخاص الطيبين وحسني النية" يفضلون عدم مشاهدة عملية الإعدام.

وأكد الرئيس الأمريكي أن أفراد العائلات المباشرة للضحايا سيكون بإمكانهم حضور تنفيذ الحكم شخصيا إذا اختاروا ذلك.

وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أعلن الأسبوع الماضي أن إعدام حسن سيكون حدثا علنيا، ما كان سيجعله أول إعدام عسكري يبث على الهواء في تاريخ الولايات المتحدة، وأول تنفيذ لحكم إعدام عسكري منذ أكثر من 60 عاما.

ودافع هيغسيث عن فكرة البث العلني باعتبارها وسيلة لإظهار "العواقب الخطيرة" المترتبة على مثل هذه الجرائم، غير أن الخطة واجهت موجة واسعة من الانتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وانتقد عدد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فكرة تحويل تنفيذ حكم الإعدام إلى حدث علني، معتبرين أن التركيز ينبغي أن ينصب على تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.

كما حذر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن بث عملية القتل سيشكل إعداما علنيا، معتبرا أنه قد يتعارض مع الحظر المطلق للتعذيب.

وأدان رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة الخطة أيضا، واصفا إياها بأنها تشجع "ثقافة الموت"، وداعيا إلى إعادة النظر فيها.

وكان نائب الرئيس جي دي فانس قد أبدى، الجمعة الماضي، شكوكا بشأن تنفيذ خطة البث، قائلا إنه غير متأكد من أنها ستمضي قدما، ومؤكدا أنه لن يشاهدها إذا تم بثها.

في المقابل، دافع مسؤولون في إدارة ترامب عن القرار خلال الأيام الماضية، قبل أن يحسم الرئيس الأمريكي موقفه الخميس بإلغاء البث المباشر مع الإبقاء على تنفيذ الحكم رميا بالرصاص.

ويستخدم حسن كرسيا متحركا بعد إصابته بالشلل من الخصر إلى الأسفل، إثر إطلاق النار عليه من طرف قوات الأمن خلال هجوم فورت هود.