الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مقتل 34 تلميذا ومعلمة في انهيار سقف مدرسة بباكستان


لقي ما لا يقل عن 34 تلميذا ومعلمة مصرعهم، الخميس، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة بمدينة بيشاور، شمال غرب باكستان، فيما أصيب عشرات الأطفال بجروح متفاوتة الخطورة، وفق الشرطة ومسؤولي الإنقاذ.

ووقع الحادث في مركز "الخير للتعليم" خلال الحصص الصباحية، حيث أمضت فرق الإنقاذ عدة ساعات في البحث بين الأنقاض وانتشال التلاميذ، وسط تجمع الأهالي وأقارب الضحايا في محيط المدرسة.

وقال عارف ختك، المدير الإقليمي لجهاز الإنقاذ، إن ما لا يقل عن 45 طفلا أصيبوا بجروح تراوحت بين إصابات طفيفة وحالات خطيرة، فيما كان معظم الضحايا دون سن 13 وينحدرون من أسر محدودة الدخل.

وأوضح مسؤول في فرق الإنقاذ أن سقف أحد الطوابق العليا انهار على الفصول الموجودة أسفله، ما أدى إلى انهيار طابقين من المبنى.

وقال المتحدث باسم مستشفى ليدي ريدينغ، محمد عاصم، إن من بين الضحايا 12 تلميذة ومعلمة، مشيرا إلى أن ثلاثة أطفال ظلوا في حالة حرجة بسبب إصابات في الرأس، فيما غادر معظم المصابين الآخرين المستشفى بعد تلقي العلاج.

ووقع الانهيار عند الساعة الثامنة و48 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، واستمرت عمليات الإنقاذ بين أربع وخمس ساعات.

وقال قائد شرطة بيشاور، ميان سعيد، إن المبنى كان يعاني من ضعف في بنيته، مضيفا أن تحميل السقف بأشغال إنشائية إضافية فوق هيكل ضعيف تسبب، بحسب المعطيات الأولية، في الانهيار.

وأضاف أن مالك المدرسة أوقف وفتح تحقيق في الحادث، مشيرا إلى أن 110 تلاميذ كانوا يتابعون دروسهم داخل ثلاثة فصول لحظة انهيار السقف.

واتهم عدد من أقارب الضحايا إدارة المدرسة بتجاهل مخاوف مرتبطة بحالة المبنى، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.

وتقع المدرسة في حي فقير ومكتظ بمدينة بيشاور، عاصمة إقليم خيبر بختونخوا.

وتعاني باكستان من تحديات مرتبطة بسلامة عدد من المؤسسات التعليمية منخفضة التكلفة، خصوصا المدارس الخاصة التي تعمل داخل مبان مستأجرة ومحدودة الصيانة والرقابة.

وكان 14 طفلا على الأقل قد لقوا مصرعهم في يونيو الماضي إثر انهيار سقف مركز للدروس الخصوصية داخل مبنى متهالك بمدينة لاهور شرق البلاد.

وعبر رئيس الوزراء شهباز شريف عن حزنه إزاء الحادث، مقدما تعازيه إلى أسر الضحايا.