أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن النتائج النهائية لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس، التي جرت أمس السبت، وأسفرت عن انتخاب عشرة أعضاء يمثلون قضاة محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة، وسط مشاركة واسعة بلغت نسبتها 94.9% من مجموع القضاة المعنيين بالتصويت.
وأوضح المجلس، في بلاغ له، أن الإعلان عن النتائج جاء عقب استكمال مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما في ذلك فرز الأصوات وإحصاؤها من طرف اللجان المكلفة بمكاتب التصويت، قبل إحالة المحاضر إلى لجنة الإحصاء المركزية التي تولت تجميع النتائج النهائية وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وأسفرت نتائج الهيئة الانتخابية الخاصة بقضاة مختلف محاكم الاستئناف عن انتخاب أربعة ممثلين، تصدرهم هشام بحار بحصوله على 631 صوتا، متبوعا بعبد الرزاق الجباري الذي نال 590 صوتا، ثم مصطفى آيت عيسى برصيد 449 صوتا، فيما حصلت إيمان امساعد على 310 أصوات.
أما بالنسبة إلى الهيئة الانتخابية الخاصة بقضاة مختلف محاكم أول درجة، فقد أفرزت نتائج الاقتراع انتخاب ستة ممثلين، تصدرهم عبد الرحمن السباعي بحصوله على 1549 صوتا، يليه هشام حضري برصيد 1135 صوتا، ثم سمير آيت أرجدال الذي حصل على 827 صوتا.
كما شملت قائمة المنتخبين عن محاكم أول درجة سحر عزوزي بحصولها على 692 صوتا، وناظم الخضر برصيد 674 صوتا، وسعاد دادا التي نالت 613 صوتا.
وبذلك، أسفرت العملية الانتخابية عن اختيار عشرة ممثلين للقضاة داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بينهم ثلاث قاضيات وسبعة قضاة، موزعين بين الهيئتين الانتخابيتين وفق التمثيلية المحددة قانونا.
وهنأ المجلس الأعلى للسلطة القضائية القاضيات والقضاة المنتخبين على الثقة التي حظوا بها من زميلاتهم وزملائهم، مشيدا بروح المسؤولية والانضباط التي ميزت مختلف مراحل العملية الانتخابية، وبالمشاركة الواسعة للقضاة في اختيار ممثليهم.
كما عبر المجلس عن تقديره لجميع المترشحات والمترشحين الذين شاركوا في هذا الاستحقاق، موجها شكره إلى رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت ولجان الإحصاء، وكافة المتدخلين الذين ساهموا في تنظيم الانتخابات وضمان سيرها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وأكد المجلس أن هذه الانتخابات تشكل محطة مؤسساتية في مسار تعزيز استقلال السلطة القضائية وترسيخ تمثيلية القضاة داخل المجلس، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية المؤطرة لاستقلال القضاء والقيم الأخلاقية والمهنية التي تحكم ممارسة الوظيفة القضائية.
وتعكس نسبة المشاركة المسجلة، التي بلغت 94.9%، حجم انخراط القضاة في هذا الاستحقاق المهني والمؤسساتي، الذي يندرج ضمن آليات اختيار ممثليهم في المؤسسة الدستورية المكلفة بالسهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، ولا سيما ما يتعلق باستقلالهم وتدبير وضعيتهم المهنية.