الخميس، 29 أكتوبر 2026

الاتحاد البرتغالي يوقف كريستيانو رونالدو 30 يوما بسبب مغادرة معسكر المنتخب


أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الاثنين، إيقاف النجم كريستيانو رونالدو لمدة 30 يوما، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب الوطني بشكل مفاجئ نهاية شتنبر الماضي، احتجاجا على عدم إشراكه في إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية، إلى جانب فرض غرامة مالية عليه بقيمة 255 يورو.

وجاء القرار عقب خلاف بين رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، ومدرب المنتخب البرتغالي جورجي جيسوس، بعدما اتهم اللاعب مدربه بعدم الوفاء بوعود سابقة تتعلق بمنحه فرصة المشاركة في مباريات المنتخب.

وكان رونالدو قد غادر معسكر المنتخب البرتغالي يوم 30 شتنبر الماضي، قبل المواجهة التي جمعت منتخب بلاده بنظيره الدنماركي في الأول من أكتوبر، بعدما علم أنه لن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للمباراة.

وسبق ذلك خلاف آخر خلال مواجهة البرتغال والنرويج يوم 27 شتنبر، عندما طلب الجهاز الفني من رونالدو إجراء عمليات الإحماء استعدادا للدخول بديلا، لكنه لم يشارك في المباراة رغم انتظاره على مقاعد البدلاء.

وأثار هذا الموقف استياء قائد المنتخب البرتغالي، الذي اعتبر أن المدرب لم يلتزم باتفاق سابق بشأن منحه دقائق للعب، ما دفعه إلى مغادرة المعسكر قبل انتهاء التزاماته الدولية.

وبموجب القرار التأديبي الصادر عن الاتحاد البرتغالي، سيخضع رونالدو لعقوبة الإيقاف لمدة شهر، وهي العقوبة الأدنى المنصوص عليها في اللوائح التأديبية للاتحاد، التي تحدد مدة الإيقاف بسبب مغادرة معسكر المنتخب بين شهر واحد وستة أشهر.

وأوضحت اللجنة التأديبية أنها أخذت بعين الاعتبار اعتذار اللاعب وإقراره بالخطأ، خلال البيان الذي أصدره يوم 6 أكتوبر الجاري، والذي عبر فيه عن ندمه واستعداده لتقبل أي عقوبة قد تفرض عليه.

وكان النجم البرتغالي قد قدم اعتذاره للجماهير في وقت سابق من الشهر الجاري، مؤكدا تحمله مسؤولية قرار مغادرة المنتخب، واحترامه للإجراءات التأديبية التي يمكن أن يتخذها الاتحاد.

ويبدأ احتساب مدة الإيقاف بأثر رجعي اعتبارا من الأول من أكتوبر، تاريخ مباراة البرتغال أمام الدنمارك، ما يعني أن رونالدو استوفى بالفعل 19 يوما من العقوبة عند الإعلان عنها، على أن تنتهي بحلول نهاية الشهر الجاري.

وبذلك، سيكون قائد المنتخب البرتغالي متاحا من الناحية التأديبية للمشاركة في المباراتين المقبلتين ضمن دوري الأمم الأوروبية، حيث تستضيف البرتغال منتخب الدنمارك يوم 14 نونبر، قبل أن تحل ضيفة على ويلز يوم 17 من الشهر نفسه.

ويعد رونالدو، المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي، وصاحب الرقم القياسي لعدد المشاركات الدولية في كرة القدم للرجال.

ورغم غيابه عن المباريات الأخيرة، نجح المنتخب البرتغالي في تحقيق أربعة انتصارات متتالية ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، ليضمن تأهله إلى الدور ربع النهائي قبل جولتين من نهاية دور المجموعات.

وكان رونالدو قد نشر، عقب مغادرته المعسكر، رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي اتهم فيها جيسوس بالإخلال بتعهداته بشأن إشراكه في المباريات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن قراره لا يعني اعتزال اللعب الدولي.

وأكد اللاعب استعداده الدائم للدفاع عن ألوان المنتخب البرتغالي والمنافسة على الألقاب، مشيرا إلى أنه سيظل رهن إشارة المنتخب متى تمت المناداة عليه.

وأوضح رونالدو أن المدرب تراجع عن وعده بإشراكه أمام النرويج، كما لم يلتزم، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة الدنمارك، بعدد من النقاط التي قال إنهما اتفقا عليها مسبقا.

ومن بين تلك النقاط، بحسب رونالدو، اعتراف المدرب بأنه أخطأ عندما طلب من لاعب بمكانته، التي قارنها بمكانة الأسطورتين بيليه ودييغو مارادونا، إجراء الإحماء دون منحه فرصة المشاركة.

وفي المقابل، أكد جيسوس، بعد أيام من الواقعة، أنه لا يمانع استدعاء رونالدو مجددا إلى المنتخب، شريطة استمراره في اللعب مع نادي النصر السعودي وإبدائه الرغبة في الانضمام إلى المعسكرات الدولية.

ولم يصدر رونالدو أي تعليق مباشر على قرار الإيقاف عقب الإعلان عنه، لكنه نشر صورة عبر حسابه على منصة "إنستغرام" أثناء استعداده لخوض حصة تدريبية مع نادي النصر، مرفقة بعبارة تشير إلى مواصلته العمل والتدرب.

وتنتهي عقوبة رونالدو قبل موعد الاستحقاقات الدولية المقبلة للمنتخب البرتغالي، ما يترك المجال أمام إمكانية عودته إلى صفوف المنتخب خلال مواجهتي الدنمارك وويلز، في حال قرر الجهاز الفني توجيه الدعوة إليه.