الخميس، 29 أكتوبر 2026

اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والمعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة يعززان التكوين الرقمي للشباب


وقعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، الأربعاء بالرباط، اتفاقية شراكة تهدف إلى تكوين ما لا يقل عن 20 ألف شاب في مجال حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، في إطار جهود تعزيز الوعي بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

وجرى توقيع الاتفاقية بمقر اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، من طرف رئيسها عمر السغروشني، ورئيس المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة عبد اللطيف بلمقدم، حيث انضم المعهد بموجبها إلى البرنامج الوطني "داتا تيكا"، الذي يهدف إلى ترسيخ ثقافة رقمية قائمة على احترام الحياة الخاصة والمبادئ الأخلاقية.

وبحسب بلاغ مشترك، سيعمل الطرفان على إطلاق مرحلة تجريبية بجهة الدار البيضاء سطات، تمتد على مدى ستة أشهر، وتستهدف تكوين 20 ألف شاب على الأقل في المبادئ الأساسية لحماية الحياة الخاصة والتعامل الآمن والمسؤول مع المعطيات الشخصية.

ومن المرتقب أن يجري تعميم هذه التجربة على المستوى الوطني بعد استكمال مرحلتها الأولى، بهدف توسيع الاستفادة من برامج التوعية والتكوين في مجال حماية المعطيات الشخصية.

وتندرج هذه الشراكة ضمن مساعي الطرفين إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب، خصوصا في ظل التوسع المتزايد لاستخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بحماية المعلومات الشخصية وضمان احترام خصوصية المستخدمين.

وفي هذا السياق، أكد المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة أهمية اعتماد مبدأ حماية الحياة الخاصة منذ مرحلة تصميم الحلول والخدمات الرقمية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتطوير ابتكارات تكنولوجية مسؤولة.

ويقوم هذا المبدأ على إدماج متطلبات حماية المعطيات الشخصية ضمن التصور الأولي للمنتجات والأنظمة الرقمية، بدلا من الاكتفاء بإضافة تدابير الحماية بعد تطويرها أو بدء استخدامها.

ومن خلال انضمامه إلى برنامج "داتا تيكا"، يعتزم المعهد العمل مع اللجنة الوطنية على نشر الوعي بأهمية حماية الحياة الخاصة لدى الشباب والأطر التربوية وشركائه المؤسساتيين، بما يساهم في تعزيز الممارسات الرقمية المسؤولة.

ويعد برنامج "داتا تيكا" مبادرة وطنية تشرف عليها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وتهدف إلى تعزيز حماية المواطنين في البيئة الرقمية، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لمعالجة المعطيات الشخصية بالمغرب.

ويرتكز البرنامج على أحكام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي يشكل الإطار القانوني الأساسي المنظم لهذا المجال بالمملكة.

كما يستند إلى المبدأ الدستوري الذي يضمن الحق في حماية الحياة الخاصة، والمنصوص عليه في الفصل 24 من الدستور المغربي، الذي يؤكد أن لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق توسيع التعاون بين المؤسسات المعنية بحماية المعطيات الشخصية والفاعلين في مجالات الابتكار والتكوين، بهدف إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية مع احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام المعلومات الشخصية.

ويذكر أن المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة جمعية مغربية غير ربحية، تأسست سنة 2020 ويوجد مقرها بمدينة الدار البيضاء، وتعمل على تعزيز قدرات الشباب والنساء والمؤسسات من خلال برامج تجمع بين التمكين الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة.

وتطمح هذه الشراكة إلى المساهمة في تكوين جيل جديد من الكفاءات التكنولوجية، يضع حماية الحياة الخاصة واحترام المعطيات الشخصية ضمن أولويات الممارسة المهنية والابتكار الرقمي.