أعلن المكتب الوطني للمطارات، الذي أصبح يحمل اسم "مطارات المغرب"، الجمعة، عن تجهيز مطار الرباط سلا بنظام الإيداع الذاتي للأمتعة، في إطار خطة لتوسيع اعتماد هذه التكنولوجيا تدريجيا بمختلف مطارات المملكة، بهدف تقليص أوقات الانتظار وتبسيط إجراءات السفر.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن هذه الخطوة تأتي بعد التشغيل الأولي للنظام بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، بشراكة مع الخطوط الملكية المغربية، حيث تقرر توسيع نطاق استخدامه ليشمل مطارات أخرى ضمن الشبكة الوطنية.
وفي هذا السياق، تم تجهيز المحطة الجوية الثانية بمطار الرباط سلا بستة أجهزة للإيداع الذاتي للأمتعة، وضعت رهن إشارة المسافرين على متن رحلات شركة "رايان إير"، ليصبح المطار أول محطة في مرحلة التعميم التدريجي لهذه الخدمة.
ويتيح النظام الجديد للمسافرين إيداع أمتعتهم الموجهة إلى عنبر الشحن بالطائرة دون الحاجة إلى المرور بالإجراءات التقليدية عند شبابيك تسجيل الأمتعة، وذلك بعد استكمال عملية تسجيل السفر.
وتعتمد هذه الخدمة على مسار آلي وموجه، يمكن المسافر من إتمام عملية إيداع أمتعته بنفسه، بما يساهم في تسريع الإجراءات وتخفيف الضغط على نقاط تسجيل الأمتعة داخل المحطات الجوية.
وبحسب التقديرات التشغيلية التي قدمها المكتب، تتيح هذه التكنولوجيا تقليص الوقت المستغرق في معالجة الأمتعة بنسبة تتراوح بين 50 و75%، مقارنة بالإجراءات التقليدية.
وأشار البلاغ إلى أن هذا التطور في إجراءات السفر أصبح يغطي ما يقارب ثلثي حركة المسافرين بمطارات المملكة، وهو ما يعكس، بحسب المكتب، الإمكانات التي يوفرها النظام لتحسين تجربة السفر على نطاق واسع.
ويأتي توسيع استخدام أجهزة الإيداع الذاتي للأمتعة ضمن سلسلة من مشاريع الرقمنة التي أطلقتها "مطارات المغرب"، بهدف تحديث الخدمات المقدمة للمسافرين وتبسيط مختلف مراحل عبورهم عبر المطارات.
وتشمل هذه المبادرات التعميم التدريجي لبطاقة الصعود إلى الطائرة عبر الهاتف المحمول، إلى جانب اعتماد نظام مراقبة المسافرين "باكس تشيك"، الذي يندرج ضمن الحلول التكنولوجية الرامية إلى تحسين تدبير تدفقات المسافرين داخل المطارات.
ويراهن المكتب على تكامل هذه الأنظمة لتسهيل رحلة المسافر، انطلاقا من ولوج المطار ومرورا بإجراءات تسجيل الأمتعة والمراقبة، وصولا إلى الصعود إلى الطائرة، مع تقليص التدخلات اليدوية وتحسين انسيابية العمليات.
وأكدت "مطارات المغرب" أن توسيع استخدام الحلول الرقمية يشكل أحد المحاور الأساسية لتحسين الأداء التشغيلي والرفع من جودة الخدمات، في ظل تزايد حركة النقل الجوي وارتفاع أعداد المسافرين الذين تستقبلهم مطارات المملكة سنويا.
ويشكل اعتماد النظام الجديد بمطار الرباط سلا خطوة إضافية في مسار تحديث البنيات والخدمات المطارية، تمهيدا لتعميم هذه التكنولوجيا على مطارات أخرى خلال المراحل المقبلة.