الجمعة، 30 أكتوبر 2026

بوريطة ولافروف يبحثان العلاقات المغربية الروسية والتحضيرات للقمة الروسية الإفريقية


أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الجمعة، مباحثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناولت العلاقات الثنائية بين المغرب وروسيا، والتحضيرات للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن الوزيرين استعرضا أولويات تطوير العلاقات بين الرباط وموسكو، وبحثا سبل تعزيز التعاون الثنائي، فضلا عن الاستعدادات الجارية لتنظيم القمة الروسية الإفريقية المقبلة.

وأضاف المصدر ذاته أن المحادثات شملت مستجدات عدد من الملفات الإقليمية، والتنسيق الدبلوماسي بين البلدين بشأن القضايا المطروحة على الساحة الدولية، ولا سيما داخل منظمة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الاتصال بعد نحو شهر من اللقاء الذي جمع بوريطة ولافروف في نيويورك، يوم 25 شتنبر الماضي، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الوزيران قد استعرضا خلال ذلك اللقاء العلاقات الثنائية، وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار استمرار المشاورات السياسية بين البلدين.

وتتزامن المباحثات الجديدة مع مناقشات مرتقبة داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار أمريكي يتعلق بقضية الصحراء المغربية، في وقت تحظى فيه مواقف الأعضاء الدائمين بالمجلس، ومن بينهم روسيا، بأهمية خاصة في مسار اعتماد القرارات الأممية.

وكانت موسكو قد امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتمد في 31 أكتوبر 2025، بشأن قضية الصحراء، دون أن تستخدم حق النقض الذي تتمتع به بصفتها عضوا دائما في المجلس.

وبحسب تقارير إعلامية، يتضمن مشروع القرار الأمريكي الجديد مقترحات تتعلق بمسار المفاوضات حول النزاع، من بينها اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي، في صيغة موسعة ومحينة، أساسا وحيدا للتفاوض.

وتشير المعطيات الصحافية المتداولة أيضا إلى أن المشروع يدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استكمال عملية تسجيل سكان مخيمات تندوف، جنوب غربي الجزائر، خلال أجل لا يتجاوز ستة أشهر.

غير أن هذه البنود تظل، وفق المعطيات المنشورة، ضمن مشروع قرار لم يتم اعتماده بعد، ولا تمثل في هذه المرحلة موقفا نهائيا لمجلس الأمن الدولي.

ولم يوضح بيان وزارة الخارجية الروسية ما إذا كانت قضية الصحراء قد طرحت خلال الاتصال الهاتفي بين بوريطة ولافروف، مكتفيا بالإشارة إلى مناقشة ملفات إقليمية راهنة والتنسيق بين البلدين داخل الأمم المتحدة.