أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، الجمعة، عن استنفاد الحصة المحددة لاستيراد الأبقار الموجهة للذبح، المعفاة من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة برسم سنة 2026، والبالغة 300 ألف رأس، في إطار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضمان تموين الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن مجموع الأبقار التي جرى استيرادها فعليا، وتلك التي لا تزال عمليات استيرادها جارية بموجب إعفاءات جمركية سارية المفعول، بلغ السقف المحدد لهذه السنة، مشيرة إلى أنه تم إشعار المستوردين والمهنيين باستنفاد الحصة من خلال الإعلان رقم 1484 الصادر في 15 أكتوبر الجاري، والمنشور على بوابتها الإلكترونية.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الوزارة، بلغ المتوسط الشهري لواردات الأبقار الموجهة للذبح نحو 24 ألف رأس، مع تسجيل تفاوت ملحوظ بين الأشهر، إذ تجاوز عدد الأبقار المستوردة 44 ألف رأس خلال شهري يونيو ويوليوز، مقابل نحو 17 ألف رأس خلال غشت وشتنبر.
وشاركت في عمليات الاستيراد 37 شركة، فيما استحوذت البرازيل على أكثر من 90% من إجمالي الأبقار المستوردة، نظرا إلى وفرة العرض في السوق البرازيلية مقارنة بالأسواق الأوروبية.
كما سجلت الوزارة ارتفاعا في عدد طلبات الاستيراد خلال أكتوبر، عقب فتح المجال أمام استيراد الأبقار من البرتغال، التي تتميز بقربها الجغرافي من المغرب، ما يوفر إمكانات إضافية للتموين.
وأكدت الوزارة أن هذه العمليات ساهمت في تعزيز تزويد الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء وضمان توفرها، فضلا عن المساهمة في استقرار الأسعار على الصعيد الوطني.
وأرجعت الوزارة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة إلى تراجع أعداد الماشية الموجهة للذبح، نتيجة موجات الجفاف المتتالية التي شهدتها المملكة، إلى جانب ندرة الأعلاف وارتفاع تكاليفها، سواء المنتجة محليا أو المستوردة.
وأوضحت أن هذه الظروف دفعت بعض مربي الماشية إلى ذبح جزء من إناث الأبقار، ما انعكس على حجم القطيع الوطني وساهم في تقليص العرض المتاح في الأسواق.
ولمواجهة هذه الوضعية، كانت الحكومة قد قررت تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد 300 ألف رأس من الأبقار، بموجب المرسوم رقم 2.25.720 الصادر في 29 غشت 2025، والمادة الثانية من قانون المالية رقم 50.25.
ويمتد الإطار القانوني لهذا الإعفاء إلى غاية 31 دجنبر 2026، غير أن الحصة المحددة للاستفادة منه استنفدت قبل نهاية السنة، بعد احتساب الأبقار المستوردة وتلك التي حصلت عمليات استيرادها على إعفاءات لا تزال سارية.
وأشارت الوزارة إلى أن الاستفادة من عملية الاستيراد كانت متاحة لجميع المستوردين والمهنيين، دون اشتراط الحصول على ترخيص مسبق، وفقا للإعلان رقم 218 الصادر في 2 فبراير الماضي.
وفي ما يتعلق بالمساطر الإدارية، أوضحت أن طلبات الإعفاء الجمركي كانت تقدم عبر المنصة الإلكترونية "بورتنيت"، وتتم معالجتها بحسب الترتيب الزمني للتوصل بها، في أجل لا يتجاوز 24 ساعة.
كما حددت مدة صلاحية الإعفاءات الجمركية الممنوحة في شهر واحد، بهدف تنظيم الاستفادة من الحصة المقررة وتتبع عمليات الاستيراد.
ويعني بلوغ سقف 300 ألف رأس استنفاد الحصة المستفيدة من الإعفاءات الضريبية والجمركية برسم السنة الجارية، وليس بالضرورة دخول جميع الأبقار المشمولة بها إلى التراب الوطني، نظرا إلى أن جزءا منها لا يزال في طور الاستيراد.