حققت مجموعة اتصالات المغرب رقم معاملات موحدا بلغ 28.68 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مسجلة نموا بنسبة 5.1% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعة بتطور الخدمات الرقمية وارتفاع مساهمة فروعها الإفريقية في أنشطة المجموعة.
وبحسب النتائج المالية التي نشرتها المجموعة، الجمعة، بلغ رقم معاملاتها إلى غاية متم شتنبر 28 مليارا و682 مليون درهم، مقابل نحو 27.28 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، فيما استقرت نسبة النمو عند 4% باحتساب أسعار صرف ثابتة.
وساهمت الأنشطة الدولية، خصوصا تلك التي تديرها فروع "مووف إفريقيا"، في دعم هذا الأداء، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على خدمات الإنترنت والبيانات والاتصالات الرقمية في الأسواق التي تنشط بها المجموعة.
وعلى مستوى السوق المغربية، سجلت اتصالات المغرب رقم معاملات بلغ 14.33 مليار درهم، بزيادة نسبتها 2.7% على أساس سنوي، مستفيدة من تنامي استهلاك البيانات عبر شبكات الهاتف المحمول والإنترنت الثابت.
ويأتي هذا النمو في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات، مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والربط بالإنترنت عالي الصبيب، ما يفرض على الشركات مواصلة الاستثمار في تطوير الشبكات وتحديث البنيات التحتية.
وفي ما يتعلق بالأنشطة الدولية، حققت فروع "مووف إفريقيا" رقم معاملات بلغ 15.18 مليار درهم، بارتفاع نسبته 6.9% مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من السنة الماضية، مدفوعة بالأداء المسجل في عدد من الخدمات الرقمية والمالية.
وأظهرت المؤشرات المالية ارتفاع عائدات خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول بنسبة 10.4%، فيما سجلت خدمات الإنترنت الثابت نموا بنسبة 16.8%، مقابل زيادة بلغت 18.8% في عائدات خدمات الأداء والتحويلات المالية عبر الهاتف المحمول.
وتعكس هذه النتائج تزايد مساهمة الخدمات الرقمية والمالية في أنشطة المجموعة بالقارة الإفريقية، خصوصا في الأسواق التي تعرف توسعا في استخدام الهواتف المحمولة والخدمات المالية الرقمية.
وتتيح خدمات الأداء عبر الهاتف المحمول للمشغلين توسيع مصادر إيراداتهم خارج خدمات الاتصالات التقليدية، من خلال توفير حلول للتحويلات والمعاملات المالية لفائدة المستخدمين، بمن فيهم الأشخاص الذين لا يتوفرون على خدمات بنكية تقليدية.
وبلغ عدد زبناء مجموعة اتصالات المغرب، إلى غاية نهاية شتنبر، أكثر من 78 مليون مشترك بمختلف الأسواق التي تنشط بها، محققا زيادة سنوية بنسبة 2.4%.
وعلى مستوى المؤشرات التشغيلية، سجلت المجموعة نتيجة تشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 14.38 مليار درهم، بارتفاع نسبته 4.9%، فيما استقر هامش هذا المؤشر عند 50.1%.
ويعكس هذا الأداء استمرار قدرة المجموعة على تحقيق أرباح تشغيلية في ظل ارتفاع متطلبات الاستثمار المرتبطة بتحديث الشبكات وتطوير الخدمات الرقمية.
في المقابل، تراجعت حصة المجموعة من صافي الأرباح إلى 3.86 مليارات درهم، مقابل 5.52 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بانخفاض نسبته 30.1%.
وأوضحت المعطيات المالية أن هذا التراجع يرتبط أساسا بتأثير إيرادات استثنائية سجلت خلال سنة 2025، في إطار الاتفاق المبرم مع شركة "وانا كوربوريت"، ما أثر على المقارنة السنوية للأرباح.
وبعد استبعاد أثر هذه العناصر غير المتكررة، تكون حصة المجموعة من صافي الأرباح قد سجلت نموا بنسبة 4.3%، وفق المؤشرات التي أعلنتها اتصالات المغرب.
أما على مستوى السيولة المالية، فقد ارتفعت التدفقات النقدية الصافية الناتجة عن الأنشطة التشغيلية بنسبة 9.1%، لتبلغ 7.14 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.
وتتيح هذه التدفقات للمجموعة موارد لتمويل استثماراتها ومواصلة تطوير شبكاتها وخدماتها، إلى جانب دعم أنشطة فروعها في الأسواق الإفريقية.
وبلغ صافي المديونية الموحدة نحو 21 مليار درهم عند نهاية شتنبر، فيما مثلت الاستثمارات، باستثناء الترددات والرخص، ما نسبته 20.1% من رقم المعاملات.
وتندرج هذه الاستثمارات في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية التي يعرفها قطاع الاتصالات، خصوصا ما يتعلق بتوسيع شبكات الإنترنت عالي الصبيب، وتحسين جودة الخدمات، والاستجابة للطلب المتزايد على الربط الرقمي.
وتبرز النتائج المالية للمجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة أهمية أنشطتها الإفريقية في دعم النمو، في وقت تواصل فيه السوق المغربية تسجيل تطور في عائدات خدمات البيانات والاتصالات.
وتواجه اتصالات المغرب خلال المرحلة المقبلة تحدي مواصلة تحديث بنياتها التحتية وتعزيز تنافسيتها، بالتوازي مع توسيع الخدمات الرقمية والمالية في الأسواق التي تنشط بها، بما يدعم نمو أنشطتها ويحافظ على مردوديتها المالية.