الجمعة، 30 أكتوبر 2026

المغرب يرفع الاستثمار العمومي إلى 400 مليار درهم في مشروع ميزانية 2027


يرتقب أن يرتفع حجم الاستثمار الإجمالي للقطاع العام بالمغرب إلى 400 مليار درهم خلال سنة 2027، وفق ما كشفته مذكرة تقديم مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، في إطار البرامج الاستثمارية المقررة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية والقطاعات الحكومية والجماعات الترابية.

وأوضحت المذكرة، المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن المؤسسات والمقاولات العمومية، بما فيها صندوق محمد السادس للاستثمار، ستستحوذ على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات، بغلاف مالي يصل إلى 251 مليار درهم.

وفي المقابل، ستبلغ الاستثمارات المبرمجة في إطار الميزانية العامة للدولة والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة نحو 124 مليار درهم، بعد استبعاد التحويلات المالية بين هذه المكونات والمؤسسات والمقاولات العمومية، تفاديا للاحتساب المزدوج.

أما الجماعات الترابية، فستستفيد من اعتمادات استثمارية تقدر بنحو 25 مليار درهم، تخصص أساسا لتطوير البنيات التحتية المحلية وتحسين ظروف عيش السكان.

وبحسب المعطيات الواردة في المذكرة، ستعرف البرامج الاستثمارية للمؤسسات والمقاولات العمومية ارتفاعا خلال سنة 2027، مع توجيه جزء مهم من الموارد نحو قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والاتصالات والسكن والفلاحة والكهرباء والماء الصالح للشرب.

كما ستشمل هذه الاستثمارات قطاع الفوسفاط ومشتقاته، إلى جانب الطرق السيارة والنقل بمختلف أنماطه، بما في ذلك النقل الجوي والبحري والسككي.

ويعكس تنوع هذه المجالات اتساع نطاق البرامج الاستثمارية المقررة داخل القطاع العام، والتي تشمل تطوير البنيات التحتية الأساسية والمرافق الاقتصادية والخدمات المرتبطة بالأنشطة الإنتاجية.

وفي ما يتعلق بالاستثمارات الممولة من الحسابات الخصوصية للخزينة، تشير المذكرة إلى أنها ستوجه بالأساس نحو تقوية الشبكة الطرقية الوطنية، ودعم البرامج المرتبطة بالفلاحة والمياه والغابات، فضلا عن تمويل مشاريع في مجالات السكن والعدل والثقافة والرياضة.

وتتضمن هذه البرامج أيضا استثمارات مخصصة للقطاع السمعي البصري، إلى جانب مشاريع اجتماعية وتربوية، في إطار الاعتمادات الموجهة لمختلف مجالات التدخل العمومي.

وعلى المستوى المحلي، ستركز الاستثمارات المبرمجة لفائدة الجماعات الترابية على إنجاز مشاريع تستجيب للاحتياجات المرتبطة بالتجهيزات الأساسية والمرافق العمومية وتحسين جودة الحياة داخل المدن والمراكز الحضرية والقروية.

وتشمل هذه المشاريع توسيع شبكات التطهير السائل وتقويتها، وإنجاز منشآت ثقافية ورياضية وترفيهية، إلى جانب بناء الأسواق والمرافق الإدارية والبنايات العمومية.

كما تتضمن البرامج الاستثمارية المحلية تهيئة الحدائق والمساحات الخضراء، بما يساهم في تطوير الفضاءات العمومية وتحسين المحيط المعيشي للسكان.

وتبرز المعطيات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 استمرار اعتماد الاستثمار العمومي ضمن الأدوات الأساسية لتمويل مشاريع البنية التحتية والتجهيزات والخدمات، مع تخصيص الجزء الأكبر من الغلاف الإجمالي للمؤسسات والمقاولات العمومية.

ومن المنتظر أن تخضع الاعتمادات والمقتضيات المرتبطة بهذه البرامج للدراسة والمناقشة في إطار المسار التشريعي لمشروع قانون المالية، قبل اعتماد الميزانية النهائية للسنة المقبلة.