عزز المغرب موقعه ضمن أبرز موردي الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، بعدما تفوق على إسبانيا للسنة الثانية على التوالي من حيث حجم المبيعات، خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، محتلا المرتبة الثانية في السوق الأوروبية خلف هولندا.
وبحسب معطيات نشرتها منصة "هورتوينفو" المتخصصة في الأخبار الفلاحية، استنادا إلى إحصائيات التجارة الخارجية الإسبانية والأوروبية، بلغت مبيعات الطماطم المغربية داخل الاتحاد الأوروبي نحو 493.33 مليون كيلوغرام، مقابل 475.8 مليون كيلوغرام للطماطم الإسبانية.
وبذلك، تجاوزت الكميات المغربية نظيرتها الإسبانية بفارق يقارب 17.5 مليون كيلوغرام، في استمرار للتفوق الذي حققه المغرب خلال الموسم السابق، وسط تراجع صادرات إسبانيا إلى السوق الأوروبية.
ولم يقتصر هذا التفوق على حجم المبيعات، بل شمل أيضا قيمتها المالية، إذ حققت الطماطم المغربية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي عائدات بلغت نحو 1.03 مليار يورو، مقابل حوالي 1.017 مليار يورو للصادرات الإسبانية.
وجاء هذا التفوق رغم تسجيل الطماطم المغربية متوسط سعر أقل من نظيرتها الإسبانية، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 2.09 يورو، مقابل 2.14 يورو للطماطم الإسبانية.
وساهم ارتفاع الكميات المغربية المسوقة داخل الاتحاد الأوروبي في تعويض فارق السعر، ما مكن المملكة من تحقيق عائدات إجمالية أعلى من إسبانيا خلال الموسم الفلاحي المذكور.
وتعكس البيانات تطورا في موقع المغرب داخل السوق الأوروبية خلال السنوات العشر الأخيرة، إذ ارتفعت مبيعات الطماطم المغربية بنسبة 22.17% بين الموسمين الفلاحيين 2016-2017 و2025-2026.
وفي المقابل، سجلت مبيعات الطماطم الإسبانية تراجعا بنحو 37% خلال الفترة نفسها، فيما انخفضت مبيعات هولندا بنسبة 18.4%، رغم احتفاظها بموقعها في صدارة موردي الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا التحول في وقت يواجه فيه المنتجون الإسبان ضغوطا مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد المنافسة داخل السوق الأوروبية، وفق المعطيات التي أوردتها المنصة المتخصصة.
ورغم تقدم المغرب على إسبانيا، واصلت هولندا تصدر قائمة موردي الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، بعدما بلغت مبيعاتها نحو 773.45 مليون كيلوغرام خلال الموسم الفلاحي 2025-2026.
وحققت الطماطم الهولندية عائدات إجمالية بلغت 1.648 مليار يورو، بمتوسط سعر وصل إلى 2.13 يورو للكيلوغرام الواحد، متقدمة بذلك على المغرب وإسبانيا من حيث الحجم والقيمة.
وعلى مستوى السوق الأوروبية عموما، بلغ إجمالي واردات الطماطم خلال الموسم المذكور نحو 2.781 مليار كيلوغرام، بقيمة مالية تجاوزت 5.56 مليارات يورو.
وتبرز هذه الأرقام حجم الطلب على الطماطم داخل الاتحاد الأوروبي، وأهمية المنافسة بين الموردين الرئيسيين، في ظل التحولات التي شهدتها حصص الدول المصدرة خلال العقد الأخير.
وتؤكد المعطيات استمرار تعزيز المغرب لحضوره في السوق الأوروبية للطماطم، سواء من حيث الكميات المصدرة أو العائدات المحققة، بعدما تمكن من تجاوز إسبانيا للسنة الثانية على التوالي، مع تقليص الفارق الذي يفصله عن هولندا، التي لا تزال تحتفظ بالمرتبة الأولى.