يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 إحداث 34 ألفا و454 منصبا ماليا في إطار الميزانية العامة للدولة، مع تخصيص الحصة الأكبر لقطاعات الداخلية والدفاع الوطني والصحة، وفق المقتضيات التي قدمها وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، الجمعة، أمام البرلمان.
وبحسب المعطيات الواردة في المشروع، سيتم توزيع 33 ألفا و954 منصبا ماليا مباشرة على مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية، فيما ستوضع 500 منصب إضافي رهن إشارة رئيسة الحكومة لتوزيعها على القطاعات المعنية، من بينها 200 منصب مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة.
ويتصدر قطاع الداخلية قائمة المستفيدين من المناصب المالية المقترحة، بحصة تبلغ 14 ألفا و200 منصب، متبوعا بإدارة الدفاع الوطني التي خصص لها المشروع 5500 منصب، ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ5400 منصب.
وتستحوذ هذه القطاعات الثلاثة مجتمعة على 25 ألفا و100 منصب مالي، أي ما يقارب 73% من مجموع المناصب المحدثة ضمن الميزانية العامة للدولة.
وتأتي وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في المرتبة الرابعة، بحصة تبلغ 2460 منصبا ماليا، تليها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بـ1920 منصبا، ثم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التي خصص لها 1500 منصب.
وتشير الأرقام المقترحة إلى تراجع إجمالي المناصب المالية المحدثة في الميزانية العامة مقارنة بسنة 2026، التي شهدت برمجة 36 ألفا و895 منصبا، بانخفاض قدره 2441 منصبا، أي نحو 6.6%.
ويبرز هذا التراجع بشكل خاص في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، الذي انخفضت حصته من 8000 منصب مالي سنة 2026 إلى 5400 منصب في مشروع السنة المقبلة، بفارق يبلغ 2600 منصب.
وفي المقابل، ارتفع عدد المناصب المخصصة لوزارة الداخلية من 13 ألف منصب خلال السنة الجارية إلى 14 ألفا و200 منصب سنة 2027، بزيادة تبلغ 1200 منصب.
أما وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، فقد خصص لها المشروع 364 منصبا ضمن الميزانية العامة، في حين تتم برمجة الجزء الأكبر من مناصب توظيف الأساتذة عبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، خارج هذا الإطار.
وفي هذا السياق، ينص مشروع قانون المالية على إحداث 15 ألفا و590 منصبا لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تخصص لتوظيف الأساتذة، في إطار الموارد البشرية الموجهة للمؤسسات التعليمية.
كما يقترح المشروع إحداث 600 منصب مالي إضافي بوزارة التربية الوطنية، ابتداء من فاتح يناير 2027، لتسوية الوضعية الإدارية للموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها، والذين نجحوا في مباراة الولوج إلى هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.
وتندرج هذه العملية ضمن تطبيق مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 الصادر في 23 فبراير 2024، مع حذف المناصب المالية التي كان يشغلها المعنيون قبل تسوية وضعيتهم، بالتزامن مع إحداث المناصب الجديدة.
وتشكل هذه العملية إعادة تسوية للوضعية الإدارية للموظفين المعنيين، ولا تعني بالضرورة توظيف 600 شخص إضافي في القطاع.
وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي، يتضمن المشروع أيضا إحداث 2600 منصب مالي لفائدة المجموعات الصحية الترابية، في إطار الموارد البشرية المخصصة لهذه الهياكل.
وتضاف هذه المناصب إلى تلك المبرمجة ضمن الميزانية العامة، ما يستدعي التمييز بين مختلف أطر التوظيف والاعتمادات المالية عند احتساب الموارد البشرية المرتقبة في القطاعات المعنية.
ويصل مجموع المناصب المبرمجة في الميزانية العامة، وتلك المخصصة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمجموعات الصحية الترابية، إلى 52 ألفا و644 منصبا، دون احتساب المناصب الـ600 المرتبطة بتسوية الوضعيات الإدارية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي سيخضع للدراسة والمناقشة والتصويت داخل البرلمان، قبل اعتماد المقتضيات النهائية المتعلقة بإحداث المناصب المالية وتوزيعها على القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.