أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لولاية رئاسية رابعة، بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي جرت الأحد، على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وبحسب النتائج النهائية التي أعلنتها المحكمة العليا للانتخابات بالبرازيل، حصل لولا دا سيلفا على 51.79% من الأصوات الصحيحة، بما يعادل أكثر من 64.2 مليون صوت، مقابل 48.21% لمنافسه فلافيو بولسونارو، الذي حصد نحو 59.8 مليون صوت.
وبهذا الفوز، يستعد لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 سنة، لقيادة أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية خلال ولاية جديدة تمتد من 2027 إلى 2030، بعدما تمكن من قلب نتائج الجولة الأولى، التي كان قد حل فيها ثانيا خلف منافسه اليميني.
وكان فلافيو بولسونارو، البالغ من العمر 45 سنة، قد تصدر الجولة الأولى بحصوله على 47.03% من الأصوات، مقابل 45.16% للولا دا سيلفا، قبل أن تنقلب موازين المنافسة في الجولة الحاسمة.
وشهد الاقتراع مشاركة نحو 128.2 مليون ناخب من أصل أكثر من 158 مليون شخص يحق لهم التصويت، بنسبة مشاركة بلغت حوالي 80.8%، في بلد يعد فيه التصويت إلزاميا.
وينهي هذا الفوز آمال فلافيو بولسونارو في إعادة اليمين إلى الرئاسة، بعدما خاض أول انتخابات رئاسية له مدافعا عن التوجهات السياسية لوالده جايير بولسونارو، الذي حكم البرازيل بين سنتي 2019 و2022، قبل إدانته بالسجن لمدة 27 سنة على خلفية محاولة انقلابية.
ورغم فوزه بالرئاسة، سيواجه لولا دا سيلفا تحديات سياسية داخل البرلمان، بعدما أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت بالتزامن مع الجولة الأولى تقدما للقوى المحافظة، وعلى رأسها الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه منافسه.
وتمكن الحزب الليبرالي من تعزيز موقعه في مجلس النواب، بعدما ارتفع عدد مقاعده من 99 مقعدا سنة 2022 إلى 121 مقعدا من أصل 513، كما حصل على 19 مقعدا من أصل 54 مقعدا جرى التنافس عليها في مجلس الشيوخ.
وبذلك، سيرتفع عدد أعضاء الحزب في مجلس الشيوخ إلى 28 عضوا من أصل 81 ابتداء من سنة 2027، ما يمنحه ثقلا سياسيا مهما خلال الولاية الرئاسية المقبلة.
ومن شأن هذه التوازنات الجديدة أن تعقد مهمة لولا دا سيلفا في تمرير بعض مشاريعه التشريعية، خصوصا في الملفات الخلافية المرتبطة بمشروع قانون العفو عن جايير بولسونارو، والمصادقة على تعيينات مرتقبة في المحكمة العليا.
ويأتي فوز لولا دا سيلفا بعد منافسة انتخابية شديدة عكست الانقسام السياسي بين اليسار واليمين في البرازيل، ليصبح أول رئيس في تاريخ البلاد ينتخب لأربع ولايات رئاسية، منها ثلاث غير متتالية قبل فوزه الأخير.