أقر الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش بهزيمة معسكره في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت الأحد، بعدما أظهرت النتائج الأولية تقدم حركة سياسية مدعومة من الطلبة، مع توقع حصولها على الأغلبية المطلقة في البرلمان المكون من 250 مقعدا.
وقال فوتشيتش، في كلمة ألقاها مساء الأحد بمقر حملته الانتخابية في العاصمة بلغراد، إن النتائج المتوفرة تشير إلى فوز "لائحة الطلبة" بما يتراوح بين 135 و140 مقعدا، مقابل نحو 105 مقاعد لمعسكره.
وأضاف أن هزيمة حزبه أصبحت واضحة، رغم عدم الإعلان بعد عن النتائج النهائية، في اعتراف يمهد لتحول سياسي في صربيا بعد سنوات من هيمنة فوتشيتش وحلفائه على المشهد السياسي.
وتشكل "لائحة الطلبة" حركة سياسية جديدة نشأت في سياق الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، احتجاجا على الفساد وتراجع استقلال المؤسسات، عقب انهيار سقف بمحطة للقطارات في مدينة نوفي ساد سنة 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا.
واعتمدت الحركة خلال الانتخابات مقاربة غير حزبية، من خلال تقديم مرشحين من خلفيات مهنية واجتماعية متنوعة، شملت خبراء وأكاديميين ورياضيين وفلاحين وفنانين، في مواجهة الحزب التقدمي الصربي الذي يقوده فوتشيتش.
وشهدت الانتخابات إقبالا واسعا من الناخبين، إذ بلغت نسبة المشاركة 67.6% عند الساعة السابعة مساء، وفق تقديرات معهد "إيبسوس" ومركز الانتخابات الحرة والديمقراطية، متجاوزة بذلك نسبة المشاركة النهائية في انتخابات دجنبر 2023، التي بلغت 58.77%.
وبحسب اللجنة الانتخابية الصربية، تنافست 18 لائحة انتخابية ضمت 2418 مرشحا على مقاعد الجمعية الوطنية، فيما بلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 6.45 ملايين شخص، توزعوا على 8392 مكتب تصويت بمختلف أنحاء البلاد.
وجاء تنظيم هذه الانتخابات المبكرة بعد حل البرلمان في شتنبر الماضي، على خلفية الأزمة السياسية التي شهدتها صربيا واستمرار الاحتجاجات المطالبة بالتغيير.
ويحتاج أي حزب أو ائتلاف إلى الحصول على 126 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية وتشكيل الحكومة.
وفي حال تأكيد النتائج الأولية، ستتمكن الحركة المدعومة من الطلبة من الحصول على أغلبية برلمانية تتيح لها قيادة الحكومة المقبلة، في تحول سياسي قد ينهي هيمنة معسكر فوتشيتش على السلطة.