الخميس، 29 أكتوبر 2026

المغرب يتجاوز جنوب إفريقيا ويحتل المرتبة الرابعة بين أكثر الدول الإفريقية جاذبية للاستثمار


تقدم المغرب إلى المرتبة الرابعة إفريقيا ضمن قائمة الدول الأكثر جاذبية للاستثمار، متجاوزا جنوب إفريقيا، وفق أحدث تصنيف صادر عن مؤسسة "راند ميرشانت بنك"، التابعة للمجموعة المالية الجنوب إفريقية "فيرست راند".

وأرجع التقرير تحسن ترتيب المملكة إلى تطور قاعدتها الصناعية، خصوصا في قطاع صناعة السيارات، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي وتنويع الصادرات وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار إلى أن المغرب أصبح أحد أبرز المراكز الصناعية في القارة الإفريقية، مستفيدا من الاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية وتطوير الأنشطة الإنتاجية، فضلا عن الحفاظ على مؤشرات اقتصادية كلية مستقرة نسبيا.

وفي المقابل، تراجعت جنوب إفريقيا في التصنيف الأخير، رغم استمرار استفادتها من أسواق مالية متطورة وتحسن أمنها الطاقي وتنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية، وذلك نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي الذي أثر على جاذبيتها الاستثمارية مقارنة بدول إفريقية أخرى.

وشهد التصنيف أيضا تقدما ملحوظا لنيجيريا، التي صعدت سبعة مراكز، مدفوعة بتحسن ثقة المستثمرين عقب تنفيذ إصلاحات اقتصادية شملت رفع الدعم عن الوقود وتحرير سوق الصرف وإجراءات أخرى تستهدف تحقيق استقرار اقتصادي أكبر.

وأوضح التقرير أن هذه الإصلاحات ساهمت في توفير رؤية أوضح بشأن التوجه الاقتصادي لنيجيريا، رغم استمرار تباين تقييم المستثمرين لوتيرة تعافي اقتصادها.

ومن جانبها، واصلت كوت ديفوار تقدمها في التصنيف، بعدما انتقلت من المرتبة السادسة عشرة قبل عامين إلى المركز السابع، مستفيدة من النمو الاقتصادي وتطوير البنيات التحتية وتوسيع إنتاج المحروقات.

وعلى مستوى الصدارة، احتفظت السيشل وموريشيوس ومصر بالمراكز الثلاثة الأولى للسنة الثالثة على التوالي، وفقا للتقرير، الذي يقيم جاذبية الاستثمار في 31 دولة إفريقية.

ويعتمد تصنيف مؤسسة "راند ميرشانت بنك" على 20 مؤشرا موزعة على أربعة محاور رئيسية، تشمل الأداء الاقتصادي وآفاق النمو، وسهولة الولوج إلى الأسواق والابتكار، ومناخ الاستثمار، والتنمية الاجتماعية والبشرية.

ويعكس تقدم المغرب في هذا التصنيف تحسن موقعه التنافسي ضمن الاقتصادات الإفريقية، في ظل توسع أنشطته الصناعية وتعزيز ارتباطه بسلاسل الإنتاج والتصدير الدولية.